:197











المزيّنون اللبنانيّون يقدّمون
إبداعاتهم لعام 2003

إن نحت مساحات الشعر وتحويلها إلى تسريحة مدروسة يستدعي وجود دماغ مفكّر ذوّاق تختبىء في جذوره روح فنّان يجعل من قصّاته وتسريحاته مشاريع إبداعيّة، فتأتي بصمته برّاقة مدروسة بألوان المشاعر، وتجمع في أجوائها هموم زبونة تحلم بالعيش في عالم الخيال والواقع في آن معاً. هكذا هم المزيّنون - الفنّانون اللبنانيّون، الذين قدّموا بعضاً من تسريحاتهم للعام 2003 لـ "زينة الأناقة" النابعة من عالمهم البالغ الخصوصيّة والمسكون بالدهشة والأجواء السحريّة.


محرّم عز الدين يخترق حدود المقاييس العادية ليتخطّاها ويذهب على أنغام أفكاره بعيداً في عالم الإبتكار، عالم التسريحات التي تحمل في أدّق تفاصيلها دمغته التي تضفي على الحسناوات شعاعاً مختلفاً وفريداً يتوافق مع أسلوب حياة ونمط عيش كل زبونة.
ثراء فكري وخيالي غارق في فلسفة تزيين الشعر التي تفيض إحساساً بحرارة الإبداع وشاعريّة اللون للمرأة الحالمة.

رفيق يونس عالمه بالغ الخصوصيّة مسكون بالدهشة، يعرف كيف ينسّق تسريحاته في إطار بالغ الأناقة بإيقاعات ملوّنة تضفي على التسريحة الرونق والجمال، بأسلوب إبداعي وبراعة في إيجاد التناسق المدهش بين المرأة وشخصيتها وعملها وأسلوب حياتها. يجمع بين البساطة والأناقة المتفرّدة التي تعبّر تماماً عن عالمه الذي أغنى عالم المرأة في جو تختلف فيه الأذواق وتتنوّع، معتمداً على ركيزة أساسيّة تدخل في تفاصيل فلسفة تزيين الشعر وتساهم في مضاعفة إتّقانها ببصمات الدفء والتناغم.

عمرو ابراهيم هواجسه تخترق معايير الإبتكار وتنتقل ببساطة إلى تسريحات متماوجة وشينيونات رائعة، وكأنّ أفكاره وأحاسيسه تتمسّك بعمق الطابع الكلاسيكي وتسرح معه. متجدّد في مخيّلته ومحافظ على روح التعاون والثقة المتبادلة بينه وبين الزبونة فتأتي تسريحتها مرآة تعكس شخصيتها وروحها وذوقها الممتزج بذوقه المرهف. له مع كل تسريحة حكاية ولكل قصّة مطرح لتطوير الموضة الحضاريّة التي تجمع ما بين الإبداع واللمسة الدافئة.

لوريس حداد