:197











 
LANVIN
LOUIS VUITTON
SCHERRER
VERSACE
CHANEL
CHRISTIAN DIOR
NICOLAS LE CAUCHOIS

الموضة تعتمد مخاطبة الجمهور العريض في ترويج مشروعاتها المستقبلية

تسعى الموضة العالميّة أكثر فأكثر وبشتى الوسائل إلى مواكبة التطوّر التكنولوجي الحديث، محاولة الدمج بين الأناقة الكلاسيكيّة التي صنعت سمعتها العالميّة عبر الأعوام من ناحية، ومخاطبة زبائنها بأسلوب يناسب روح بداية الألفيّة الجديدة من ناحية ثانية من دون فقدان هويّتها أو السقوط في فخ الإعلام السهل والرخيص. والجديد في الموضة الباريسيّة هو ظهور خدمة متوافرة على شبكة الإنترنت تعرض مبتكرات أكبر دور الأزياء المتخصّصة في الموضة الراقية والجاهزة، ثم الأكسسوارات والعطور، وتسمح لأصحاب الفضول بالإطّلاع على تشكيلة الدار التي تعجبهم، وذلك في شكل صور ملوّنة مصطحبة بنصّ مفصّل عن مقوّمات كل موديل. "زينة الأناقة" حقّقت في الموضوع، وها هو، تطرحه في أبرز خطوطه من دون تجاهل تفاصيله الصغيرة الأساسية.

لم تنبع فكرة تقديم الموضة على شبكة الإنترنت من دور الأزياء في ذاتها، بل على العكس، أبدت الأخيرة خوفها الشديد من أضرار التكنولوجيا المتطوّرة، وطلبت من كل أجهزة الإعلام المشتركة في غرفة نقابة الموضة الباريسيّة التعهّد بالإمتناع عن بث أيّ صورة أو معلومة تخصّ عروض الأزياء الموسميّة على الإنترنت.

وكان ذلك منذ ثلاثة أعوام، ومع مرور الوقت تطوّرت العقليّات واستطاع فريق من ثلاثة أشخاص متخصّصين في الموضة والعلاقات العامة ووسائل الإتصال العصريّة، إقناع أصحاب الشأن بدراسة إيجابيّات الإنترنت وسلبياته قبل بتّ مسألة فتح مجاله للموضة ومشتقاتها، أو على العكس محاربته ومراقبته عن بُعد كأنّه أداة "شيطانيّة" بين أيدي عصابات غريبة ترغب في اختلاس معلومات سريّة وكسب الملايين من ورائها. وتكمن قوة الفريق الثلاثي في كونه نجح في إدخال فكرة "إذا عجزت عن التغلّب عليه، فالأحسن هو أن تنضم إليه" إلى رأس فئة صغيرة من المسؤولين عن إثنين أو ثلاث من الدور الراقية الكبيرة في باريس، ولم تقدر الشركات الأخرى في ما بعد إلاّ على متابعة الحركة إذا أرادت أن تكون حاضرة على مستوى منافسيها.

كأنك صحافي

وتتلخّص الخطوات التي يتّبعها من يرغب في اكتشاف آخر ما تقدّمه الموضة من مبتكرات، بما يأتي:
الإتصال بشبكة الإنترنت بواسطة العقل الإلكتروني وطلب الخدمة المدوّنة تحت علامة الموقع المعني، ثم متابعة الإرشادات التي تظهر فوق الشاشة والخاصة بكلّ العروض المطروحة مثل مشاهدة كل الموديلات النسائيّة أو الرجالية أو المكمّلات أو العطور التابعة لدار ما أو لكل الدور المشتركة، ثم طلب التفاصيل المكتوبة والخاصة بموديل معيّن مثل نوعية الأقمشة المستخدمة في تفصيله والألوان التي يتوافر فيها الموديل والقياسات المطروحة.
ويمكن إجراء طلبية مباشرة عن طريق العقل الإلكتروني، أينما كان مقرّ الإقامة، وسوف ترسل البضاعة إلى العنوان المطلوب في فترة قصيرة محدّدة سالفاً عند إجراء الطلبيّة، وتؤمّنها أكبر شركات النقل السريع في العالم، ويتمّ تسديد قيمة المشتريات بمجرّد إدخال رقم البطاقة المصرفيّة إلى العقل الإلكتروني. ولا بدّ للمشتري أن يدوّن كل المعلومات التي يطلبها بدقة متناهية، مثل القياسات المختلفة ومواصفات الموديل المرغوب فيه، حتى يتسلّم بضاعته من دون أيّ عيب أو خطأ.

المشتري يترك العنان لمزاجه

وبخلاف الموضة الجاهزة، سوف يوفّر الإنترنت قريباً جداً إمكان طلب موديلات حسب القياس، بمعنى أنّ الزي يتمّ تفصيله خصيصاً من أجل الزبون طبقاً للقماش الذي يكون قد اختاره وباللون الذي يراه مناسباً، ومع مراعاة مجموعة من التفاصيل سيذكرها صاحب الشأن عند إجرائه عمليّة الطلب على العقل الإلكتروني. فقد تكون الجيوب مرسومة بشكل ما والبطانة مصنوعة من قماش محدّد، وقد يختلف عدد الأزرار فوق جاكيت معيّنة بالنسبة إلى واحدة أخرى، وكل هذه التفاصيل متوافرة بوضوح فوق القائمة الواجب تعبئتها، بحيث يكفي التأشير أمام المواصفات المرغوب فيها وحسب. وفي هذه الحالة قد تصل مهلة التسليم إلى أربعة أسابيع نظراً إلى ما هو مبذول من جهود من أجل تفصيل بزة أو فستان حسب القياس.

إمكان حضور العروض

وتتوافر الخدمة باللغتين الإنكليزية والفرنسية في الوقت الراهن، وسوف تدخل العربيّة واليابانية والألمانية والإسبانية في السنوات القليلة المقبلة.
وتعتمد خدمة الموضة بالإنترنت إدخال عناصر جديدة إلى مقترحاتها في كل شهر، مثل إقامة مسابقات تسمح للمشتركين فيها إذا فازوا، بالحصول على دعوات إلى حضور عروض الأزياء الباريسيّة لدى أكبر الدور الراقية، غير تقديمها هدايا قيّمة لزبائنها يتمّ تسليمها مع كل طلبيّة جديدة.

وصول أميركا إلى الساحة

وربما يجدر بنا ذكر الدور الباريسية المشتركة في العمليّة قبل غيرها، علماً أن سائر الماركات قد واكبت المسيرة بسرعة، والتي وافقت على مبدأ الرهان على تكنولوجيا المستقبل وترويج مبتكراتها بالإنترنت، فهناك جان لوي شيرير وتورانت وسونيا ريكيال وبيار كاردان ولوريس أزارو ولانسيل وأوليفييه غيلمان وأولد إينغلاند وإم سي إم إضافة إلى فئة من الأجانب بدأت تبدي إهتمامها بالمسألة، وعلى سبيل المثال كالفين كلاين ورالف لورين وغيس، وهم من أكبر الدور الأميركية في ميدان الأناقة الفاخرة.

ماركة شخصيّة لمنافسة الدور المشتركة

ويفكّر الفريق المؤسّس للموقع في طريقة جديدة للتطّور تتلخّص في ابتكار موديلات خاصة بها سوف تضاف إلى الماركات المشتركة لديها، وأولى هذه المنتجات عبارة عن عطر نسائي يتوافر أيضاً في شكل ماء معطّر للرجل. أمّا الثياب والأكسسوارات فهي في مرحلة التحضير.
وبعدما كانت دور الأزياء تحرّم على أجهزة الإعلام بث المعلومات الخاصة بالتشكيلات على الإنترنت، ها هي الآن تشجّعها على إجراء مقابلات مع المبتكرين وتقديمها مرفقة بصور إلى البوتيك بهدف توافرها تحت تصرّف كل من يدفع به الفضول إلى معرفة المزيد من التفاصيل حول مصادر إيحاء الذين يصنعون الأناقة في باريس والعالم.
وبما إن سوق الموضة في باريس وخارجها تأوي العديد من المواهب العربيّة الفذة ولا سيمّا من لبنان، شأن إيلي صعب وجورج حبيقة وروبير أبي نادر، ومن المملكة العربيّة السعوديّة مثل يحيي البشري، فالمطلوب هو إقتناع هؤلاء بوجوب وجودهم إلى جوار زملائهم الغربيين في كل خطوة جديدة تفرضها التكنولوجيا على المجتمع الحديث، وذلك حتى لا يسبقهم الزمن.

أبواب المحل مفتوحة

وآخر التطورات العصريّة في ميدان "المحلات الكبيرة" مثلاً، إبتكار طريقة جديدة للإختيار والشراء بواسطة شبكة الإنترنت. وتتلخّص الطريقة في الإتصال عن طريق الإنترنت بالموقع Website الخاص بالمحل، ثم يتسنّى إختيار قسم Webcam المتخصّص في فتح أبواب المحل أمامك من دون أن تغادر بيتك. وما يحدث فعلاً هو الإتصال المباشر بأحد الباعة أو إحدى البائعات من بين فريق العاملين في هذا القسم، والذين يطوفون المحل بأكمله فوق الحذاء الرولرز الذي يسمح لهم بالتنقّل السريع جداً من مكان إلى آخر، حاملين كاميرا صغيرة فوق كتفهم تسمح بتصوير المنتجات بحيث ترينها وأنت جالسة أمام شاشة الكومبيوتر وتختارين منها ما يناسبك.
هذه الخدمة متوافرة نهاراً في كل يوم، وليلاً في بعض الأيام ممّا يسمح بإلغاء المضايقات التي قد تنتج من الفارق في التوقيت بين بلد وآخر.
وما يحدث عقب إختيار المنتجات مهما كان نوعها وأينما وجدت في المحل، هو دفع قيمتها بواسطة بطاقة الدفع عبر الكومبيوتر، ووصول المشتريات إلى المنزل في 48 ساعة تقريباً، وذلك في أي بلد في العالم.
أحد أبرز العناوين المفيدة فوق الشبكة والخاصة بالموضة: www.parismode.com

باريس - نبيل مسعد