|
كيف تعرّفين عن نفسك؟
- أنا فرنسيّة، لكن والدتي لبنانية الأصل.
درست هندسة الديكور ودفعتني حاجتي إلى غرفة نوم خاصة بطفلتي
إلى التصميم، فأحببت الفكرة واندفعت نحوها بما أن لدي
الكثير من الأفكار لتصاميم رائعة لغرف الأولاد والأطفال.
وكان هذا منذ تسع سنوات، وأنا اليوم والدة لإبنتين (11
و9 سنوات)، وابني في الخامسة.
إذن إنطلقت في تصميم غرف الأولاد من حاجتك؟
- نعم، وبدأت مشواري في التصميم للأصدقاء
والمقرّبين. ومع الوقت إحترفت هذا العمل واتخذته مهنة
لي بعدما أسّست معملاً صغيراً للنجارة بالإضافة إلى مكتب
خاص أضع فيه التصاميم وأعرض عيّنات من أعمالي.
هل يقتصر عملك على رسم التصميم فقط؟
- لا، رسم التصميم هو الخطوة الأولى التي
أقوم بها، ثم أرسله إلى معمل النجارة وأبدأ بعدها بإعطائه
الحياة بواسطة الألوان والرسومات. فأنا أدهن غرف النوم
بيدي وأرسم عليها مختلف الرسومات الملوّنة.
كيف تنسّقين فكرة تصميم غرفة النوم؟
- عندما يأتي الزبون إليّ قد يكون يحمل
رسمة لتصميم معيّن، أو يعتمد عليّ كلياً في هذا الأمر.
وفي البداية، أطلب منه اختيار القماش الذي يرغب باستعماله
في غرفة النوم، بالإضافة إلى الألوان التي يفضّلها، وانطلاقاً
من هذه المعلومات، أبدأ باقتراح التصاميم التي أراها مناسبة.
فالقماش الذي تطغى عليه الروح الإنكليزية على سبيل المثال،
يوحي لي بتصميم السرير والخزانة، أمّا القماش المودرن
فله تصميم آخر. لذلك تتبع تصاميمي الألوان والقماش.

هل تعاينين غرفة النوم قبل التصميم؟
- نعم، أذهب لزيارة غرفة الطفل وآخذ قياساتها
حتى أعرف حجم الأثاث. أمّا أبرز ما أحرص عليه فهو أن أترك
للطفل مساحة يلعب فيها. فالأثاث الكثيف يحدّ من حركة الولد
ويجعله ينفر من غرفته، وخصوصاً إذا كان صغير السن. المولود
الجديد لا يحتاج إلاّ إلى سرير وطاولة خاصّة لتغيير الملابس،
مع أدراج، وقد يرغب البعض في إضافة خزانة صغيرة فقط. فعندما
يبدأ الطفل بالمشي لا ينزعج من الأثاث، بل تكون أمامه
مساحة تجعله يتحرّك بأمان.
كيف تصنّفين غرف الأولاد أو الأطفال؟
- الغرف التي أصمّمها تتوجّه إلى الأطفال
من ولادتهم حتى عمر الثلاثة أعوام، وأصمّم غرفاً أخرى
مخصّصة للأطفال من عمر الثلاثة إلى الثمانية، وأخرى من
الثمانية فما فوق. كل مرحلة من عمر الأولاد تفرض حاجات
وأغراضاً معينة يجب أن آخذها في الإعتبار حين أصمّم الأثاث.
فالولد في الثالثة من عمره يحتاج إلى وجود كومبيوتر في
غرفته بالإضافة إلى أشياء أخرى متنوّعة.
ما أبرز المشاكل التي تصادفك في عملك؟
- أكثر ما أستصعبه في عملي هو معرفة ما
ترغب فيه الزبونة. ففي الكثير من الأحيان تبحث عمّا هو
مميّز وجديد من حيث فكرة تصميمه، لكنها لا تقترح شيئاً
معيّناً، فأبدأ بمساعدتها عبر عرض صور تصاميمي الخاصة،
وأقترح تصاميم أخرى تنسجم مع قياس الغرفة، وبعد جلسات
عدّة وتصاميم أقوم بها، نصل إلى نتيجة مميّزة. لكن الأمر
يأخذ منّي الكثير من الوقت. وأكثر ما يحرص عليه الأهل
في غرفة أولادهم هو أن تدلّ على شخصيتهم. وعندما أرسم
التصميم أضيف إسم الطفل إلى سريره أو خزانته أو حتى إلى
إطار يضع فيه الأهل صورة الطفل.

ما هي نوعيّة الخشب التي تفضّلينها؟
- أستعمل خشب الزين وأفضّله عن غيره لأن
نوعيته جيّدة وكذلك سعره. وفي ما يتعلّق بالدهان أستعمل
الألوان التي ترتكز تركيبتها على الماء، حتى لا تسبّب
الحساسية للأولاد.
ماذا عن أكسسوارات غرف الأطفال؟
- أسمّيها روح الغرفة. فبعد أن أصمّم أثاث
الغرفة الأساسي، أصمّم بقية الأكسسوارات المتعلّقة بالإضاءة
والجدران. والغرفة في ذاتها، مثل العلب الخاصة بتوضيب
الألعاب وإطارات للصور وللمرآة وتعاليق للثياب.
ومن الأكسسوارات غير المباشرة أيضاً، الرسومات التي أرسمها
بيدي على الخزانة أو السرير، فإمّا أن تكون لشخصية كرتونيّة
معيّنة وإمّا لأي شخصية أخترعها بنفسي.
هل تصممّين أغطية للسرير أو ورقاً للجدران؟
- أنا لا افصّل أو أخيط أغطية للسرير بنفسي،
بل أنصح بما هو أجمل، بالنسبة إلى ورق الجدران أو حتى
للسجادة. وفي بعض الأحيان يرغب بعض الزبائن في تصميم كنبة
صغيرة لأولادهم، فيحضرون لي القماش وأنجّده بنفسي. وترغب
بعض الأمهات في الكنبة التي تتحوّل إلى سرير.
بعض الأولاد الذين يتجاوزون الخامسة مثلاً يفضّلون تصاميم
معيّنة ويرغبون في إعطاء رأيهم. فهل تطلبين من الأهل الأخذ
برأيهم؟
- نسبة قليلة من الأمهات تأخذ بآراء الأولاد
وتنفّذ ما يرغبون فيه. أمّا بالنسبة إليّ فأستوحي من فكرة
معينة قد يطرحها الولد أو الفتاة تصميماً خاصاً، وهذا
ما فعلته شخصياً مع إبنتي الكبرى (11 سنة) التي اختارت
لنفسها غرفة خاصة، صممتها لها كما ترغب، وبتفاصيلها.
غرفة الطفل تخصّه، ويمضي فيها الكثير من وقته لذلك يجب
أن يكون مرتاحاً فيها.

ما العوامل التي تلعب دورها في تصاميمك؟
- حجم الغرفة يلعب الدور الأساسي، بالإضافة
إلى السعر الذي يحدّده الزبون ورغبته في تصميم معيّن أيضاً.
وأشير هنا إلى أن غرف نوم البيوت الجديدة تحتوي على خزائن
في الجدران. وفي هذه الحالة أقترح إضافة بعض اللمسات عليها
عبر الرسومات المنسجمة مع بقية الأثاث.
ومن العوامل التي تؤثّر أيضاً في التصميم، حاجات الولد
تبعاً لعمره وأغراضه. ويمكن تعديل الأثاث الذي أصمّمه.
فعلى سبيل المثال صمّمت منذ فترة غرفة خاصة بمولود ذكر،
وبعدها طلب مني الأب إعطاء الغرفة لمسات أنثويّة لأن الأم
أنجبت طفلة، فأضفت الكثير من التعديلات حتى يتلاءم التصميم
مع المولودة الجديدة.
من أين تستوحين أفكارك؟
- من الأطفال ومن كتب الديكور، ومن البرامج
المخصّصة للأطفال في الكومبيوتر، ومن أولادي أيضاً.
|