|
وأكبر دليل على هذا الميل هو إصراره منذ سنوات عديدة، حينما كان يعمل لدى ماركة جان باتو Jean Patou، على رسم بإيحاء من مصر ولبنان وحوض المتوسط عامة مع إضافة نغمات لـ أم كلثوم في أثناء العروض. وإسبانيا حقيقة هي المسيطرة على عرضه الأخير من حيث الألوان الفاقعة والتصميم المبني على طريقة استخدام الأقمشة، بأسلوب غير متناسق كاشفاً عن الركبة من الوراء ومغطّياً إياها بشكل نصفي في الأمام. ولا عجب أن تكون دار لاكروا من الدور الباريسيّة الناجحة في دول الشرق الأوسط، إذ يتضح من خلال رسم الفساتين والأنسامبلات مدى فهم المبتكر لحسّ المرأة العربية وذوقها، وهو يبتكر لها ما يلائم شخصيتها وأنوثتها وجاذبيتها الساحرة ثم يبيع هذا الحلم الشرقي في الغرب وتتهافت عليه الأوروبيات لما فيه من طرافة بالنسبة إليهن.
إستدارة هندسيّة
ومن المعروف عن أونغارو عامة ميله في تشكيلاته إلى استخدام الأقمشة الراقية النبيلة، وإلى منحها نكهة جنوبية خاصة عبر الرسومات والألوان المطبوعة فوقها. ويعشق المبتكر المربعات، إلاّ أنّه يضفي عليها الألوان الفاتحة الحمراء والخضراء والصفراء والسماوية فيجعلها تمزج الغرب بالشرق بمهارة فائقة وذوق رفيع يدل على حس فني أصيل. وهو في هذا الموسم رسم الفساتين بحيث تنزل عريضة في جزئها الأسفل ثم تتوقف عند مستوى الركبة مع إستدارة هندسية مثيرة جداً للإهتمام. ولا شك في أنّها سوف تعجب زبونات الماركة وغيرهنّ من محبّات الأناقة الثرية بالإختراعات.
والأقمشة المستخدمة عامة للموسم الجديد هي الصوف والدانتيل المطرّز، ثم قطبة الجاكار والمخمل والحرير والتافتاه. وهناك الأكسسوارات المطرّزة فوق القماش وذلك بمساعدة الدور المتخصصة في تركيب المكمّلات فوق الثياب الأصليّة مثل لوساج Lesage.
ومن المتوقع أن تقبل المرأة على موديلات الدور المرموقة لأنّها سوف تعثر فيها على ما يتّفق ونظرتها إلى الموضة، خصوصاً وأنّ التيار الحالي المائل إلى الرومنسيّة يبلور عبقرية مميزة باتت مفقودة، ويضع عنصر مرونة الإرتداء فوق كل الإعتبارات.
بمثابة الخلاص
وإذا توقفنا عند شيرير Scherrer وتورانت Torrente وديور Dior مثلاً، وجدنا أنّ كل ماركة من هذه الماركات راحت تنظر إلى حكاية الطول عند مستوى الركبة بعين مختلفة عن سائر الدور. فإذا نزل الأنسامبل فوق الجسد بشكل إنسيابي لدى ديور نجده يحبس الجسد عند شيرير ويأتي توقفه عند الركبة بمثابة الخلاص من سجن حريري ميزته الوحيدة الحماية ضد برد الشتاء، إضافة إلى جماله بطبيعة الحال وإلاّ فما لزوم إرتدائه أساساً؟ وينكسر شباب دار تورانت المعروف في الموسم الشتوي الجديد بفضل أو حسب نظرتنا إليها، بموضوع مستوى الركبة الذي يضفي فجأة على المجموعة بأكملها كلاسيكية غير واردة سالفاً حينما كانت التشكيلات تتصف بالفتحات وبالميني جيب.
وماذا عن شانيل Chanel التي تعتمد على يد مبتكرها الأبدي كارل لاغرفلد Karl Lagerfeld أنسامبلات سوداء مطرّزة ومزركشة جذّابة للغاية تتوقف بدورها عند الركبة وتسمح لمن ترتديها بتحريك ساقيها بشكل يبلور مزايا وعيوب الموديل الضيّق، أي جاذبيته من ناحية وثم مرونته المحدودة من جانب آخر. لكننا لم نذكر شاعريته التي وحدها تبرّر كافة التضحيات وأولها ثمنه الغالي.
مغادرة
ولاحظنا في كثير من الموديلات هنا وهناك، عنصر الدمج بين القديم والحديث، بين الجنوب والشمال وثم الشرق والغرب. وكل ذلك عن طريق التفصيل الذكي واللجوء إلى أقمشة تسمح بمرونة فائقة فيه، إضافة إلى حسن اختيار الألوان. ففي التشكيلات الشتوية الجديدة المطروحة نعثر على موديلات تذكّرنا بلوحات لكبار الرسامين بما في ذلك من جمال وسحر وغموض، كما هو الحال في مجموعة بالمان Balmain المميّزة بتفصيل يبلغ ذروة الرومنسية عندما يمزج الحرير بالتافتاه والدانتيل في موديلات للسهرة تتوقف بعين العقل عند مستوى منتصف الركبة. والفضل في ذلك يعود إلى المبتكر أوسكار دي لا رنتا Oscar De La Renta الذي سوف تفتقده الزبونات إثر مغادرته خدمة بالمان في العام المقبل.
وإذا كانت تشكيلة دار لانفان Lanvin أقلّ فخامة ربما من مثيلتها بالمان، فذلك لسبب بسيط ومرغوب فيه يتمركز في الإتجاه الواضح إلى جمهور الشابات سواء في الذوق أو السعر، ولكن الدار لم تتردّد عن فعل ما هو جريء طالما أنّها تتجه نحو فتيات في العشرين. والمقصود هنا الإصرار على اعتماد الرومنسية وبعض الكلاسيكية في التصميم خصوصاً التايورات المستقيمة الواقفة عند أسفل الركبة
أنوثة أصيلة
ورأي «زينة الأناقة« بشأن موضة الخريف والشتاء 2002/2003 أنّها سوف تكسب ثقة نجمات الفن وسيّدات المجتمعات المخملية في الغرب والشرق. فالعربيات المولعات بالموديلات الكلاسيكية لا شك في أنهن سيعثرن هنا وهناك على ما يرضي ذوقهن الرفيع خصوصاً أنّها موضة مبنيّة حول محور الجاذبية وتريد تكريم المرأة ذات الأنوثة الحقيقية البعيدة عمّا نشهده كثيراً في حقل الأزياء مثل الموديلات المجرّدة من أدنى المواصفات الأنثوية الأصيلة.
ويصرّح ستيفان رولان مبتكر موضة شيرير: «أنا أرسم وفي ذهني النجمة الهوليوودية الراحلة أفا غاردنر التي لا تزال في اعتقادي المثال الحي للأنوثة حتى بالنسبة إلى الجيل الجديد الذي يشاهد أفلامها في التلفزيون أو عند إعادة عرضها في الصالات السينمائية«.
فإذا كنت سيدتي من عاشقات أفا غاردنر أو ببساطة أكثر إمرأة محبّة للأناقة البسيطة في مظهرها والتي تأوي رغم ذلك كنوزاً من الإختراعات والأفكار المستوحاة من الكتب الأدبيّة والشعر، وإذا أردت أن تجعلي من ركبتك نجمة الموسم، تهافتي على بوتيكات الماركات الكبيرة منذ اليوم فهي جاهزة لإستقبالك وإرضائك.
CHRISTIAN DIOR تشكيلة الملابس الجاهزة للخريف والشتاء 2002 - 2003
يـدعونـا Galliano إلى اكتشاف حضـارات العالـم
الملـخّـصـة ضمــن تشكيلـــة الـــ Haute Couture، ويطلق
تشكيلة ملابس جاهزة حيث يمتزج فولكلور روسيا مع الدعسات
المونغوليّة في أميركا اللاتينيّة.
الأشكال مختلفة: تنانير قصيرة مع قمصان ذات الأكتاف المدوّرة،
تنانير مثنيّة، فساتين مع أطراف مطرّزة ثابتة على الأوراك
بفضل شال مطرّز.
معاطف ذات أكتاف كبيرة، قميص جديد دون أكمام مع أزياء
عسكرية وفساتين طويلة رومنسية تلبس تحت كنزة عليها رسوم
مختلفة.
إنه مزيج عجيب من القماش الموحّد: المزركش، المقلّم، القطنيّ،
الجلدي، الصوف، الجينز، المخمل، الحرير، الدانتيل... أما
الأكسسوارات فهي مميّزة جداً مع قبعة من الصوف، أحذية
من الفرو ذات عقب عالٍ وحقيبة من الجينز.
ألوان حيّة ولمّاعة ومختلفة: أحمر داكن، أصفر داكن، أحمر،
برتقالي، أخضر، كاكي، توركواز، أصفر، زهري، بني، أسود.
إيحاء وثني حيث روح الأزياء والملابس الرياضيّة تمتزج
ضمن تشكيلة للشباب منعشة ومليئة بالحيوية الخلاّقة.
Dior للرجال من إبتكار هيدي سليمان Hedi Slimane
وصل الشتاء، فزاد هيدي سليمان على تشكيلته
حركات جديدة مقترحاً خطاً جديداً يتميّز ببزات أنيقة ذات
ألوان متناقضة.
جاكيتات وبليزرات قصيرة وسراويل ضيقة أو واسعة مع ريدنغوت
(Redingotes) ومعاطف عسكريّة مع علامة على الكتفين إضافة
إلى المعاطف الطويلة بأزرار مزدوجة مع حزام رفيع.
تناقض ألوان مرتكز على الأسود والأبيض، البيج، الزمّردي
والياقوتي.
يجب الإنتباه إلى التفاصيل: القطبة المميّزة، حلقة على
الكتفين، شرائط تزيّن السترة، حقيبة على شكل الموزة، أكمام
طويلة، جلد على القبة والأكمام، دبابيس على قبّة الجاكيتات
والريدنغوت. تشكيلة مليئة بالأفكار تعلن عن روح إنتعاش
وخفّة.
ويذكر أن هيدي سليمان مدير تصميم ملابس الرجال قد حصل
على جائزة إمتياز «المصمّم العالمي للعام«، في إطار الجوائز
التي يمنحها مجلس مصمّمي الأزياء في أميركا لمناسبة «مسابقة
الأزياء لعام 2002«.
أزياء Angel Schlesser لخريف وشتاء 2002ــ 2003
* المرأة بحسب Angel Schlesser
:
- لديها دائماً قميص أبيض في خزانة الملابس.
- تحمل ساعة لأن ليس لديها وقت لتضييعه.
- يحب ألاّ يراها بأقراط كبيرة مبالغ فيها مع ملابس مبالغ
فيها خلال النهار، فهو لا يحبّ المغالاة في الزينة.
- ترتدي من أزياء Antonio Pernas، Prada، Jil Sander أو
Chanel التي لديها طابع جديّ، على عكس أزياء Versace أو
Roberto Cavalli التي ليست أبداً من أسلوبه المفضّل.
- يحبّ المرأة المستقلّة التي تقرّر هي أي حياة تريد أن
تعيش، المرأة الفضولية والمطلّعة كثيراً.
* الرجل لدى Angel
Schlesser هو كما المرأة، يهتم بالموضة إهتمامه
بالكتاب الجيّد أو بمعرض مثير للإهتمام.
* يحب Angel Schlesser:
- الورود البيضاء بخاصة المانيوليا.
- شراء ثيابه لدى GAP.
- الفن الآسيوي والتجميل في الستينات والسبعينات.
- يذهب إلى السينما أكثر من المسرح بفعل العادة، فالمسرح
الموسيقي يجعله يملّ كثيراً.
- يقرأ الأدب الهندي والأميركي الجنوبي.
* ثلاث مدن للموضة:
- London لأنه يهتمّ لشوارعها.
- باريس لأنه يشعر وكأنه في بلده.
- نيويورك التي يحبّ أزياءها.
لقد كان واحداً من أوّل المصمّمين الإسبانيين. فقد قرّر
في الثمانينات أن يحدث ثورة في عالم الملابس الذكوريّة.
لكن الـ Blazers ذات الموديل العصري والجدي تطلّبت تنانير
للنساء للتّماشي معها. لذلك قرّر إبتكار أول تشكيلة نسائيّة
له في العام 1968، ناعمة، خجولة، شفّافة مع سمعة جيّدة.
وبعد خمس عشرة سنة غطّى إسمه تشكيلات الأكسسوارات والعطور
النسائيّة.
* المرأة التي تتبع Angel Schlesser
تهتمّ بالموضة ولكنها ليست ضحيتها. فحياتها مليئة بالأشياء
المهمّة:
العمل، المنزل، الأولاد، الأصدقاء... فهي
تذهب إلى المعارض، الحفلات، المسرح... إنها متمدّنة ومعاصرة
تماماً.
* النقاط المهمّة:
- قطعه الأكثر مبيعاً: فستان حريري أسود.
- لا يحبّ أبداً الـ Imperméable.
- لم يكن يحبّ اللون البنفسجي من قبل، أما اليوم فهو يتقبّله
أكثر.
- يحبّ الأقمشة التي تبدو ذكوريّة ويحبّ الكنزة.
- يحلم بأن يبتكر الأثاث.
- هو عازم على إنشاء 10 إلى 12 بوتيكاً.
موضة Angel
Schlesser: بساطة، نعومة، أناقة هناك خطّ يعتمده
Schlesser في أسلوبه وهو لم يغيّره منذ بدايته في هذا
المجال. هذا التماسك، هذا الأسلوب الواضح هو نتيجة لنكهة
واضحة، لإتفاق أقامه مع الطريقة التي سيفهم بها الموضة.
إبتكاراته بسيطة، واضحة فيها تفاصيل دقيقة لا نلاحظها
حتى من المرّة الأولى.
حبكات تقليديّة مع مواد حديثة. هذه الصلة هي التي أعطت
تشكيلة عصريّة دائريّة.
القصّة لا شائبة عليها، القياسات صحيحة. هذه الموديلات
تجذب ببصمتها وهدوئها وعصريّتها الدائمة وأناقتها الخارجة
عن المألوف.
خطوط واضحة، هادئة، أنيقة، تفاصيل سريّة... ألوانه الأساسيّة
هي الأسود، الرمادي، الأحمر والأبيض. فريق عمل، محترفون،
نساء معاصرات متمدّنات، كلّهم يخضعون لإقتراحات Angel
Schelsser، ذلك لأنّ موضته تخلق عشقاً حقيقياً، تخلق الفرصة
للحصول على ملابس خاصة لا عيب فيها ولا شائبة، لكنّها
أبديّة، تحمل طابعاً مميّزاً من الأناقة، الفخامة، الراحة
والعمليّة في آنٍ معاً لتناسب المرأة العصريّة.
|