:191











إبراهيم عمرو:
المزيّنون ليسوا نسخاً تتكرّر

إبراهيم عمرو مزيّن معروف وخلاّق، بدأ في الثمانينات متدرّباً في صالون شقيقه محمد عمرو المقيم اليوم في دبيّ حيث يملك صالوناً خاصاً به. شدّه طموحه للسفر إلى باريس حيث درس المهنة عملياً، ثم تدرّب على يد المزيّن الفرنسي الشهير جاك روبان في الـ «Hair Club» لمدة ستة أشهر ليصبح ضليعاً في المهنة، ولا يزال مواظباً على حضور الحلقات الدراسية في الـ «Hair Club» وحضور المعارض والإحتفالات الرسميّة وغير الرسميّة في دول الإغتراب، ومشاركاً وحاصداً كؤوساً وجوائز وشهادات تشهد لفنّه وبراعته في عالم تزيين الشعر.
بدأ المزيّن عمرو حديثه الى "زينة الأناقة" متناولاً مشاكل الشعر وأمراضه ومتوقّفاً عند السيّدة اللبنانيّة خصوصاً والعربيّة عموماً "إذ أنها تهوى الشعر الطويل ولا ترغب في قصّه ولو قليلاً، ممّا يؤدّي إلى تقصّفه وهشاشته، مع أنه ينبغي لكل إمرأة أن تقصّ من شعرها ولو سنتيمترين كل شهرين للمحافظة عليه سليماً معافى، وأن تتبع علاجات الماسك والكريم ليبدو دائماً جميلاً، ناعماً ومتألّقاً".

وتساقط الشعر؟

- سببه عوامل داخليّة كالحمية الغذائية بطريقة غير مدروسة، وحالات الحمل والوضع، والبنج والعمليات الجراحيّة. لذلك على كل من تعاني هذه الأسباب مجتمعة أو فرديّة أن تبدأ بعلاج شعرها أولاً بأول عند المزيّن المختص الذي يصف لها أنواعاً من اليتامينات تقيها هذه العوارض، على أن يكون المزيّن حائزاً على شهادة تخصّص بأمراض الشعر التزينيّة كونه في النهاية ليس طبيباً إختصاصياً في أمراض الشعر، لذلك عندما نواجه أي مشكلة في الشعر لا نستطيع حلّها، نرسل الزبونة إلى طبيب إختصاصي لمعالجة شعرها، وهنا أشدّد على القول إنّ للوقاية المبكرة نتيجة فعّالة بنسبة 80 في المئة من الحالات.

الكثير من مزيّني الشعر يتابعون دورات دراسيّة وتدريبيّة، هل لهذا السبب تأتي التسريحاتوالقصّات متشابهة؟

- هذا خطأ فادح. صحيح أنّ هناك خطوط موضة عالميّة ولكن المزيّن يأخذ منها ما يناسبه ويناسب بيئته ومحيطه ويضع لمساته عليها، لذلك ليس هناك من مزيّن يشبه آخر، لا في التسريحة ولا في القصّة، إذ لكل مزيّن أسلوبه الخاص ولسنا "فوتوكوبي" عن بعضنا البعض.
هناك مزيّنون يتابعون دورات دراسية عالميّة مرة كل سنة أو سنتين وهناك من يسافر ليتابعها كل ثلاثة أشهر وليطّلع على كل جديد في عالم تزيين الشعر، فهل هؤلاء سواسية في عملهم؟ لا أظن.

ما هي أحدث التسريحات والقصّات وألوان الصيف والخريف والشتاء في 2002 و2003؟

- لا يزال الحديث مبكراً عن موضة 2003. ولكن موضة الربيع والصيف والخريف لسنة 2002 لا تزال في أوجّها. الشعر القصير المتدرّج المتوسط الطول، المتدرّج - "الفلو"، والشعر الطويل المتدرّج. لهذه المواسم "الديغراديه" تسيطر بقوة على مجمل قصّات الشعر، وطبعاً هذه القصّات تختلف بين وجه وآخر. فما يناسب الوجه المستدير لا يناسب الوجه البيضوي أو الطويل. أما الألوان فتراوح بين البني - شوكولا، الموكا بكل تدرّجات ألوانها، الأشقر المتماوج (الغامق + الفاتح)، البنّي المتماوج (بني + أشقر)، الأسود المتماوج (أسود + أحمر + بنّي) بشكل متناغم وجميل.

كيف تتعامل مع زبوناتك؟

- نعطي الزبونة أكثر من إختيار، نجلس معها للإستماع إلى رأيها، نتحاور نقدّم خياراتنا ونصائحنا للوصول إلى حلّ يرضيها هي أولاً ثم يرضينا نحن.

والزبونة التي تتعبك أكثر؟

- (ضاحكاً) ليس من زبونة متعبة ما دام الحوار قائماً بيننا، ولكن هناك نساء كبيرات في السن يلححن على قصة شابة لا تليق بهنّ ويفضلن التسريحات الشابة البعيدة عن عمرهن. هنا، إذا كانت ما تطلبه يليق بوجهها وشخصيّتها ألبّي طلبها بسعادة لأنها تعرف ما تريد وما يليق بها، أما الأخريات فأحاورهن بما هو مقبول ولائق ومناسب لهنّ. أنا مع المرأة التي تبدو طبيعيّة لا متكلّفة، مهما كان عمرها.

الكلمة الأخيرة؟

- تنظيم المهنة مقارنة بالدول المتقدّمة. نحن دولة متقدّمة غير منظّمة مهنياً، مع أنّ هناك دولاً نامية ومنظّمة مهنيّاً. هذا مطلبي من الدولة. ومن المرأة الإهتمام بشعرها كما الإهتمام بجمال وجهها وأناقتها.