:190
 












 

إسم وضّاء في عالم الماسيّات
الشركة العربيّة السعوديّة للمجوهرات:
نضاهي أوروبا وأحجارنا لا يملكها أحد

في المملكة العربيّة السعوديّة، وتحديداً في الرياض، إسم وضّاء في عالم الماسيّات، رسماً وتصنيعاً. إنّها الشركة العربيّة السعودّية للمجوهرات SAJ. إنطلقت عام 1977، أي منذ ربع قرن، وشقّت طريقها بنجاح وبدأت في العامين الأخيرين تبني شخصيّة مستقلّة لها بمعزل عن الماركات العالميّة الشهيرة. "زينة الأناقة" إلتقت المدير التنفيذي للشركة جهاد غريّب الذي تحدّث بالتفصيل عن عمل SAJ وكل ما يهمّ القرّاء معرفته.
 

يقول غريّب "إن الشركة تتعاطى حالياً صناعة الأطقم الماسية حصراً ولنا مصانعنا الخاصة، لكن هذا لا يمنع أن نستورد بعض الموديلات من حين إلى آخر لأننا دائماً نتّبع الموضة. وفي الإجمال، 95 في المئة من مبيعاتنا من صنعنا نحن ويغلب عليها الطابع الشرقي، فهذا ما يطلبه الزبون في النهاية. يمكن أن تكون هناك لمسات أوروبية لكن الغالب هي الروح الشرقية".
ويوضح "إن مقرّنا الرئيسي في الرياض وندرس إمكان التوسّع لاحقاً إلى جدّة وغيرها، وهذا يندرج ضمن الخطط المستقبلية للشركة".
صحيح أن زبائن SAJ من الفئة الميسورة جداً، لكن يمكن لأي كان أن يجد طلبه. كيف ذلك؟ يبادرنا غريّب: "تبدأ الأسعار عندنا من 150 دولاراً صعوداً إلى 5 أو 6 ملايين دولار. نصنع لكلّ زبون ما يناسبه ويتلاءم مع المبلغ الذي يكون قد رصده. نبدأ بالرسم أولاً، وتكون الرسوم مطابقة تماماً لما سيكون عليه الطقم في النهاية، لا زيادة ولا نقصان. وبعد الرسم يأتي التنفيذ، وقد يستغرق أسابيع أو شهراً أو شهرين أحياناً. ولا نسلّم أي قطعة إلاّ إذا كنّا راضين عن صناعتها كلياً. وإذا لاحظنا فيها أي شائبة، نتدارك الأمر فوراً ولا نقبل بأن نبيعها قبل إعادة النظر، حتى لو وافق الزبون على تسلّمها. والأهم أنّ زبائننا أصبحوا أصدقاء لنا، وقد نشأت بيننا بفعل الثقة علاقة مريحة للغاية. فإذا أراد أحدهم استبدال طقم قديم فإن هذا ممكن، ويمكنه أن يختار أي شيء آخر يعجبه بالسعر نفسه. وبهذه الطريقة، زبائننا لم يتغيّروا منذ إنطلاقنا، وأصبحوا يشعرون بأنهم شرفاء لنا".

ويوضح "إن رسّامينا لبنانيون يعملون معنا منذ 20 عاماً وقد تعوّدنا أسلوب عملهم ووجدنا عندهم المهارة المطلوبة هذا مع العلم بأننا قد باشرنا باستقدام مصممين من فرنسا و إيطاليا لتصميم نماذج جديدة من الموديلات التي تناسب الذوق الشرقي".
ويرى "أن لا مجال للمضاربة في عملنا، وليس لدينا منافسون، فنحن لا نعرض بضاعتنا للمنافسة أصلاً. نستطيع أن نصنع ما لا يصنعه أحد، وفي خلال السنتين المقبلتين أتوقّع أن تصبح SAJ من أهم الشركات في الخليج. فبعد ربع قرن أثبتنا وجودنا في المملكة وصار لنا وزن كبير. لكن الحق يقال إننا لم نأخذ ما نستحق بعد لجهة إنتشار إسم الشركة بسبب إرتباطنا سابقاً بماركات عالمية كنا وكلاء لها، ومنها "كارتييه" على سبيل المثال لا الحصر. لكن بعد تحرّرنا من الماركات، أصبح لدينا إستقلال أكبر وصرنا نعمل على ترسيخ إسم الشركة في الأذهان، تصنيعاً وبيعاً. وحالياً نركّز عملنا في الرياض لأنّها سوقنا وتهمّنا كثيراً ونعرف أذواق أهلها جيداً، فنحن نصنّع ل90 في المئة من السعوديين و10 في المئة من الأجانب. ومستقبلاً، سنفتتح مراكز في أماكن أخرى إن شاء الله، ولدينا نيّة للإشتراك في معارض للمجوهرات داخل المملكة وخارجها".
والشركة حريصة على التفرّد في الموديلات التي تصنّعها، على نحو لا يتشابه فيه طقمان. وحتى إذا أرادت إحدى السيدات أن يكون لها طقم كالذي عند صديقتها، فإنّ تعديلات ولمحات مختلفة لا بدّ أن تطرأ على الرسم والتنفيذ والتركيب. فالمدير التنفيذي يعطي الفكرة للرسام، والأخير يبدأ العمل إلى أن يوفّق بالشكل المطلوب، فيبدو الطقم كأنّه طبيعي، بالحجم نفسه والشكل نفسه، ويؤكّد غريّب "إننا نستطيع أن نبدع في عملنا أكثر من أوروبا، إذ لدينا كل ما هو مطلوب ولا ينقصنا شيء".

تصنيع المجوهرات حرفة دقيقة، ويعمل المنفّذون في SAJ، بحسب المدير التنفيذي، كمن يعمل في البناء: "الطقم ب 5 ملايين دولار كأنّه مبنى كامل، والقطعة الصغيرة شقة أو غرفة. وثمة كاتالوغ للأطقم وآخر للأحجار، وفي المناسبة، لدينا أحجار لا يملكها أحد".ويلفت الى "أن أهالي المملكة يركّزون حالياً على الذهب الأبيض باعتبار أن الأصفر صار مستهلكاً. ومع ذلك، يبقى للذهب الأصفر وهج مميّز، لأنّ الأبيض أساساً مركّب من الأصفر. وإذا اقتنى أحدهم ساعة صفراء، فلا بدّ أن يكون الأكسسوار كلّه أصفر".
وهل هناك نيّة للحصول على ماركات ساعات شهيرة؟
يجيب: "لدينا بعض الماركات الآن، ولكن عملنا أساساً يتركّز على الماس. ويصعب أن نجد ساعة اليوم بلا وكيل. سوق الساعات قويّة جداً ولكن هذا ليس إختصاصنا، ونلاحظ أنّ كل إسم مشهور في المملكة يكون سببه الساعات. في ما يخصّنا، إن الساعات التي نوزّعها تشكّل فقط 30 في المئة من مبيعاتنا. والساعة التي أصنعها في المستقبل أشهرها ولا تشهرني".

الرياض - "زينة الأناقة"