:189











التوتّر...
مشكلة نفسيّة آثارها صحيّة وتجميليّة

يشعر الكثيرون بالضغط والتوتّر والشدّة نتيجة تعرّضهم للمشاكل والضغوطات اليومية، أو نتيجة إقتراب موعد مهم كالإمتحانات أو الإرتباطات أو حتى مواعيد العمل وغيرها.
ومن المعروف أن الضغط والتوتّر يؤثران على الصحة، لكن تأثيرهما لا يقف عند هذا الحد بل يتخطّاه للتأثير على البشرة والتسبّب بالعديد من المشاكل الجلدية.
 

لا بدّ من الإشارة إلى العديد من المشاكل الصحيّة التي تسبّبها الضغوطs للجسم، وتنعكس سلباً على الصحة، وأبرزها مشاكل القلب والإحباط والأرق وفقدان الرغبة الجنسيّة، وازدياد نسبة سرطان الثدي عند النساء.
ويقول د. نيكولاس لووي، وهو مستشار في الأمراض الجلدية في عيادة كرانلي في لندن: "إذا كان عندك إستعداد وراثي للمعاناة من بعض الحالات أو المشاكل الجلدية كحب الشباب والإكزيما وغيرها، فإن الضغط سيجعل من وضع هكذا حالات أسوأ".
فمن الضروري معرفة الدور الذي يلعبه الضغط. والإستفادة من حسنات الإسترخاء والعلاجات النفسية، خصوصاً في حالة المشاكل الجلدية المتطوّرة مثل الإكزيما.
ويعتبر العلاج النفسي علاجاً مكملاً لعلاج المشاكل الجلدية التي يسبّبها الضغط والتوتر.
فما هي أكثر المشاكل الجلدية الشائعة الناتجة عن التوتّر؟

الصدفية:

بالإمكان تمييز هذا المرض الجلدي من خلال النتوءات الجلدية القاسية والبيضاء اللون والتي تكون أحياناً مائلة إلى اللون الفضي، ومن خلال البقع المنتفخة والإحمرار على فروة الرأس. ولا تخص هذه المشكلة الجلدية فروة الرأس فقط بل تظهر آثارها في مختلف مناطق الجلد وخصوصاً الكوعين والركبتين وتحت الأظافر. كما أن الحواجب ومنطقة الإبطين والبشرة وأصل الفخذ من المناطق التي قد تتعرّض لهذا المرض.
والمناطق المصابة بهذا المرض لا تعاني من مشكلة الحكاك.
طبياً، السبب الأساسي لهذا المرض الجلدي غير معروف، وما يحدث هو أن خلايا الجلد تتأثر بشكل كبير، وتظهر خلايا جلدية جديدة خلال ثلاثة أو أربعة أيام بدلاً من أن تأخذ وقتها الطبيعي للتجدّد خلال 28 أو 29 يوماً.
وقد لوحظ طبياً عدد من المسبّبات منها الإستعداد الوراثي، الحساسية لبعض الأطعمة، والمعاناة من الإلتهابات المزمنة لمدة طويلة بالإضافة إلى عوامل نفسية أخرى كالقلق والتعصيب والمشاكل العاطفية.

ما العلاج؟

لم يحرز الكثير من الأبحاث الطبيّة الجلدية أي تقدّم في علاج مرض الصدفية. لكن أفضل ما قدّمه الطب لعلاج هذا المرض حتى الآن هو الكريمات الموضعية والشامبوات لمعالجة منطقة الفروة المصابة بالإضافة إلى الكريمات التي تحتوي على خلاصة مادة القطران، فهي مادة فعّالة جداً في التخفيف من حدّة تحوّل الخلايا وفي تلطيف الوضع بالإجمال.
وتخفّ حدّة تفاقم هذه المشكلة في فصل الصيف بحيث تؤثر أشعة الشمس إيجاباً على البقع الجلدية المصابة. كما أن غسل الشعر المتكرر خلال هذا الفصل يؤدّي إلى إزالة القشور الجلدية الجافة المتراكمة على فروة الرأس وجعل الوضع مقبولاً نسبياً.

القشرة:

"القشرة" هي تعبير عام يطلق على كل الحالات التي تعاني من قشور بمختلف أنواعها في مختلف أنحاء الجسم تكون نتيجة تغييرات جلدية وحالات عصبية تزيد من نسبة هذه القشور وتسبّب الحكاك.
والقشور نوعان، جافة وزيتية، فعندما تمتص القشور الإفرازات الزيتية الطبيعيّة للبشرة، تكون جافة بطبيعتها وتسبّب الحكاك، أما القشور الموجودة على فروة الرأس الزيتية فتجعل الشعر يبدو باهتاً ولا حياة فيه.
والجدير ذكره أن ترك القشور تتفاقم يسبّب الإلتهاب وخصوصاً على حدود خط الشعر وعلى الحواجب وزوايا الأنف وفي وسط الصدر.

ما العلاج؟

- هناك العديد من الشامبوات المضادة للقشرة الموجودة في السوق والتي تكون محتوياتها مواد مضادة للبكتيريا وللفطريات، وهي فعّالة إلى حد ما، لكن يشترط أن تراعى أصول إستخدامها، لأنه إذا استعملت بشكل مبالغ فيه فإنها ستجعل الشعر يبدو باهتاً وزيتياً. فهكذا شامبو هو بمثابة علاج يجب إستعماله بالتناوب مع شامبو آخر غير طبي مع مراعاة وضع مطرّي الشعر "الكوندشنر" على أطراف الشعر فقط.

الإكزيما:

تطلق هذه الكلمة على أي بقعة حمراء ملتهبة تسبّب الحكاك وتكون فيها قشور على الجلد. وتظهر الإكزيما على الوجه بشكل وراثي، وتلعب العصبية دورها في تفاقم هذه المشكلة أكثر. وللإكزيما عدّة مسبّبات أساسية بالإضافة إلى المسبّبات المعروفة المتعلّقة بالجفاف المفرط أو بالتعرّض لمواد مثيرة للحساسيّة، وهي الثياب الضيّقة الملتصقة بالجسم، الحمامات الساخنة، الثياب الداخلية غير القطنية التي تسبّب جفاف البشرة والتعرّض لأشعة الشمس لوقت طويل، والإفراط في إفراز الجسم للعرق.

ما العلاج؟

- إعتماداً على حدّة الحالة، يصف الطبيب علاجات موضعية للتخفيف من حدّة الإلتهاب، وأدوية نوعيّة تساعد على علاج المشكلة وتهدىء الجلد.
ويصف بعض الأطباء "الأنتيبيوتيك"، مضادّ الإلتهابات، عندما يكون الجلد ملتهباً. وتساعد الأدوية المضادة للقلق على السيطرة على النوبات العصبيّة المسبّبة لهذه المشكلة. وينصح الأطباء بتجنّب إستعمال الصابون بكل أنواعه على البشرة المصابة بالإكزيما لأنها تزيد من نسبة جفاف الجلد. ومن النصائح القديمة الفعّالة للإكزيما هي غسل الوجه وتنظيفه بزيت اللوز وإجراء حمامات منتظمة في مياه البحر الميت.

حب الشباب:

- تظهر على الوجه والجسم بشكل حبوب ذات رؤوس بيضاء أو سوداء، وتكون نتيجة ضغط نفسي في الدرجة الأولى بحيث تزداد نسبة الهرمون في الجسم، لذلك لا ينحصر حب الشباب بعمر الشباب فقط لأنه يواجه الأشخاص في مختلف الأعمار، ونراه يظهر بكثرة على الوجه والأكتاف والظهر بعد حالات من الغضب والتوتر. وبسبب الخلل في الهرمونات تزيد نسبة إفراز خلايا الجلد فتزداد سماكة البشرة مكان الحب عشر مرات عن وضعها الطبيعي ممّا يسبّب إنسداداً في المسام.

ما العلاج¿

إن الأدوية التي ترتكز بتركيبتها على مادتي البنزيول بيروكسايد أو أسيد الساليسيليك هي الأفضل في السيطرة على البكتيريا وعلى المسام المغلقة نتيجة كثرة الإفرازات.
أما الحالات المزمنة فتعالج بمضاد للإلتهابات يصفه إختصاصي الأمراض الجلدية، كما يصف أدوية وكريمات تمنع إنسداد المسام وتسيطر على مشكلة تكوّن البكتيريا.
وإذا كانت البشرة بطبيعتها زيتية وتعاني من هذه المشكلة، فإنه من الأفضل أن تبقى في قمة النظافة طوال الوقت مع استعمال مستحضرات تسيطر على نسبة إفراز هذه الزيوت.
فالتدليك بالزيوت التي تعتمد في تركيبتها على الأعشاب والزهور والأعشاب العطرية يمنح الإحساس بالراحة. والجدير ذكره أنه يجب التمييز بين الخلاصات العطرية المخلوطة بالزيوت وغير المخلوطة، لأن المركّزة إذا استعملت مباشرة على الجلد فإنها تسبّب الإلتهابات خصوصاً إذا تمّ الإكثار من إستعمال الكميّة.

أفضل الزيوت العطرية لإبعاد التوتّر:

1 - زيت اللاندر أو الخزامى: تزيل خلاصة هذا الزيت التوتّر والإكتئاب وآلام العضلات، كما أنها مفيدة جداً في السيطرة على الصداع.
2 - زيت الروز ماري: إن إستعمال هذا الزيت يساعد على الراحة والإسترخاء وعلى التخلّص من الصداع وإرهاق الجسم. وينصح الاختصاصيّون باستعمال هذا الزيت .
3 - زيت المريمية: يُستعمل هذا الزيت خصيصاً لمعالجة مختلف مشاكل إلتهابات الجسم، كما أنه يخلّص الجسم من حالات التوتّر والتعب خصوصاً وأنه يكسبه دفئاً وراحة.
4 - زيت الكافور: يُعرف هذا الزيت بتأثيره على نشاط الدورة الدموية عبر تدليك الجسم به، فهو ينعش الجسم ويطهّر الجلد. كما يستعمل في حالات البرد والأنفلونزا عند إستنشاقه، ليخفّف من حدّة هذا المرض.
5 - زيت البابونج (الكاموميل): يوصف هذا الزيت لأصحاب البشرة الحسّاسة، وللبشرة التي تعاني من حب الشباب ومن بعض الأمراض الجلدية، فمفعوله ملطف ومهدىء.

وصفات طبيعيّة لإبعاد الإجهاد عن البشرة

للبشرة الجافة:

- لا تحتاجين سوى نصف حبة أفوكادو وملعقة من عسل النحل.
إمزجي الخليط جيداً وضعيه على وجهك لمدة 20 دقيقة، حاولي الإسترخاء قدر الإمكان حتى يكون للقناع مفعول أكبر. أزيلي القناع بالماء البارد.
ملاحظة: بإمكانك القيام بهذا القناع مرتين في الأسبوع.
هذا القناع يحارب التعب والإجهاد عن البشرة كما أنه يرطّبها ويعيد إليها نضارتها.

للبشرة الدهنية:

- أنتِ بحاجة إلى حبة بندورة (طماطم) وثلاث ملاعق من مسحوق الخميرة.
ذوّبي الخميرة في قليل من الماء الفاتر، وأضيفي ملعقة صغيرة من عصير الليمون وبياض بيضة مخفوقة. يوضع هذا القناع لمدة 20 دقيقة على البشرة حتى يصبح جافاً، يجب إزالة هذا القناع بالماء الفاتر.
ملاحظة: ينصح باستعمال هذا القناع مرة واحدة في الأسبوع.
يفيد هذا القناع في السيطرة على زيادة الإفرازات الدهنية التي تصيب البشرة نتيجة التوتّر والشدّة.

للبشرة الحسّاسة:

- أنتِ بحاجة إلى عصير جزر وعصير خيار فقط. أخلطي العصيرين معاً، واحرصي أن تكون مقاديرهما متساوية. وزعي المزيج على الوجه والرقبة بشكل متساوٍ، وابقيه لمدة ربع ساعة على الأكثر.
أزيلي القناع بالماء البارد، وجفّفي الوجه بمناديل ورقية ناعمة خصوصاً الوجه. لهذا القناع مفعول مهدىء للبشرة الحسّاسة وينصح باستعماله مرتين في الأسبوع.