:188
 










 

معرض جوني شرتوني ومهى خليل الصحناوي:
قطع أثريّة وتحف لا تقدّر بثمن

إفتتح معرض للأثريات والتحف في فندق متروبوليتان ضمّ كل نفيس ونادر، وبدا كأنّه يقفز خارج نطاق الزمن ليأخذنا إلى قرون قديمة ولّت، وليسير معنا في رحلة قد تطول ولكن لا يمكن أن تختصر، ثم نعود إلى حاضر يدهشنا. مجموعة من التحف القديمة، لوحات، أيقونات، قطع فنيّة ومفروشات من القرن الخامس عشر حتى القرن التاسع عشر، ورسوم وأثاث ومجوهرات من القرن العشرين.


وقد كان لنا حديث مع السيد جوني شرتوني صاحب مؤسسة «جي.أم.أوكشنز« الذي هو أحد الأعضاء المؤسّسين لجمعية تجار التحف الأصليّة وجامعيها في لبنان والتي تأسّست في 7 تموز (يوليو) 1998، ويشغل أيضاً منصب رئيس المجلس للجمعية ويترأس لجنتها، وكان سابقاً مديراً عاماً لثلاث شركات تحف عالميّة في البرازيل، وعضواً إدراياً في الإتحاد البرازيلي للتحف الذي يضم ألفي عضو محترف، ثم رئيس الإتحاد الإداري - المدير العام، وكان أول عربي من أصل لبناني يتبوّأ هذه المراكز، ولم يتجاوز الثلاثين من عمره. ثم جدّدت مدة رئاسته للإتحاد حتى وفاة والده رفيق الشرتوني عام 1991 حين عاد وأسرته إلى لبنان بعد غياب تسعة عشر عاماً في البرازيل، ليفتتح محلاً صغيراً للأثريات لدرس السوق، ثم ليفتتح مركزاً آخر في فندق «ماريوت«، ثم في منطقة السوديكو، فشارع مستشفى رزق، عدا عن أنّه والسيدة مهى خليل صحناوي، أقاما في لبنان أول مزاد علني للأثريّات على مستوى عالمي، وهما معاً مؤسسا «مؤسّسة جي.أم.أوكشنز«، والمالكان.

سألناه عن سوق الأنتيكا في لبنان فقال:

- دائماً، كانت هناك سوق للتحف والأثريّات في لبنان، وبعد حكم الأتراك، تطوّرت السوق في أثناء الإنتداب الفرنسي، وانفتحت على أوروبا وما زالت تتطوّر حتى اليوم. أمّا عن نفسي، فالتحف والأثريات آتي بها غالباً من أصحابها - الورثة أباً عن جد، إذ ليس هناك منزل خالٍ من تحفة ما يجهل أصحابها أصلها وقيمتها، بالإضافة إلى أن سوق الأنتيكا هي السوق الوحيدة التي تعمل تحت عنوان العرض والطلب وليس فيها إلاّ الفن اليدوي إجمالاً، والفن كما يعلم الجميع، وسيلة تواصل، أكان تقليدياً أم عصرياً.

- الأثاث الإنكليزي القديم، الفرنسي والإيطالي، الفضيات الأصليّة مجال دراستي وإختصاصي، البوهيم والبورسلين، لوحات قديمة وحديثة، برونز، ثريات وتحف عثمانيّة وإسلاميّة وصينيّة. وهنا لا بدّ أن أوضح أمراً مهماً هو أن الشاري يستمع إلى نصيحة مهندس الديكور أكثر ممّا يعتمد على ذوقه الخاص.

- سيدة ما أعجبت بتحفة صينيّة من عهد الإمبراطور «مينغ«، ولكن مهندس الديكور يقنعها بأنّ التحف الصينيّة «ليست على الموضة«، فتعدل عن شرائها، رغم أنهم في الخارج يحاولون المستحيل ويستميتون للحصول على تحفة صينيّة مهما كان نوعها.

- إجمالاً ليس لها سوق في لبنان، لهذا تُرسل إلى سوريا ولندن لتباع هناك.

- طبعاً، كل قطعة لها شهادتها الموقّعة من الخبراء في التحف، مع أن زبائننا لا يطلبون أي شهادة كونهم يعرفون ما يشترون حق المعرفة، وبكل تواضع أقول إن إسم مؤسستنا أصبح شهادة في ذاتها.

- نحن في انتظار «العلم والخبر« للجمعيّة لنشرّع القوانين لسوق الأنتيكا من خلال الجمعيّة وسنّ قوانين أخرى تميّز بين الأنتيكا والديكور كون هذه السوق تعجّ بالدخلاء، ومن هنا أهدف إلى تنظيم السوق فعلياً.