: 184











 
CHRISTIAN DIOR
CELINE
KENZO
JEAN PAUL GAULTIER
PACO RABANNE
CERRUTI
RANDA SALAMON
FREDRIQUE DUMOULIN
UNGARO
CHANEL
CHRISITAN LACROIX
YVES ST. LAURENT
 

بعدما تخطّت العباءة رمزها التقليدي الفولكلوري، لم تعد لباساً تراثياً، بل أصبحت ترافق المرأة في مختلف مناسباتها وخصوصاً في شهر رمضان المبارك. وبتنوّع أصناف العباءة تنوّعت إستعمالاتها، فالقطنيّة عمليّة جداً خلال النهار، أما المخمليّة أو الحريريّة فمخصّصة للسهرات الإجتماعية والخاصة. وتقول رنده سلامون، صاحبة دار "إشتار" لتصميم العباءات إن العباءة تتطوّر بحسب متطلّبات المرأة الشرقية، كما إنها تشكّل تراث الأمس العريق وتواكب العصر بتصاميمها العمليّة لكل المناسبات. وتضيف: لا أخال أي سيدة لا ترتدي العباءة وخصوصاً في شهر رمضان".
"زينة الأناقة"، إلتقت المصمّمة سلامون في الحوار الآتي:

العباءة رفيقة المرأة في السهرات الرمضانيّة

* كيف بدأت علاقة المرأة بالعباءة تاريخياً؟

- منذ القدم كانت العباءة هي اللباس اليومي للمرأة العربية، فلم تكن مرتبطة بالمناسبات، ولم تكن أيضاً لباساً تقليدياً. ومع إنفتاح الحضارات على بعضها دخل اللباس الأوروبي حياة المرأة العربية، وتحوّلت العباءة لباساً تقليدياً، وانحصرت بمناسبات معيّنة أبرزها شهر رمضان المبارك وعيد الأضحى والمناسبات العائلية وليالي الحناء. لكن هناك بلاد معيّنة ما زالت المرأة ترتدي فيها العباءة يومياً وتعتبرها زيّها الأساسي.

* كيف ارتبطت عادة إرتداء العباءة بشهر رمضان؟

- إرتبطت العباءة بهذا الشهر الفضيل لأنها بالدرجة الأولى لباس محتشم كما أن هناك الكثير من المناسبات الرمضانية العائليّة والاجتماعية المختلطة بين النساء والرجال. والمرأة الصائمة تكون عادة منهمكة بسبب الصيام وبسبب تحضير وجبة الإفطار للعائلة أو للضيوف، وبالتالي تحتاج إلى لباس مريح وعملي في الوقت نفسه.

* نفهم أن العباءة أكثر إستعمالاً في شهر رمضان؟

- هذا يعتمد على المناسبة، فإذا كانت المناسبة الإجتماعية كبيرة، من المفضل إرتداء العباءة الرسمية التي يدخل في صناعتها قماش الموسلين أو الدانتيل، وعلى السيدة أن تختار العباءة من مجموعة "الهوت كوتور"، وكلّما كانت المناسبة عائلية يمكن أن تكون العباءة عمليّة أكثر. فصناعتها في تطوّر مستمر، والتنوّع في التصاميم والأقمشة والألوان يسهّل على المرأة إختيار ما يتلاءم مع المناسبة.
القماش القطني مثلاً يليق بالعباءة العملية اليوميّة، بينما القماش الحريري لا يستعمل سوى لصناعة العباءة الكلاسيكيّة، فلكل قماش مناسبته الخاصة ولونه الخاص.

* هل التصميم يختلف بين عباءة السيدة والصبيّة؟

- ممّا لا شك فيه أن هناك اختلافاً بين التصميمين، بحيث تدخل "الصرعة" أكثر على عباءة الصبيّة في حين تتكلّل عباءة السيدة بالهالة الرسمية.
وتتنوّع تفاصيل التصميم للصبيّة من حيث طبقات القماش وفتحات الأكمام والتركيز على التطريز وغيرها من التفاصيل الأخرى التي لا توجد عند السيدة. كما أن هناك عوامل عدّة تلعب دورها في كل من التصميمين، منها اختلاف شكل الجسم، والمناسبة والألوان التي تليق بعمر كل منهما.

* ما هي الأكسسوارات التي تكمل أناقة العباءة؟

- هناك الأكسسوار الشرقي والأكسسوار الأوروبي، فقد يدخل الماس أو الياقوت أو الفضّة في تزيين العباءة، وقد يكون الأكسسوار إما ناعماً وإما بدوياً (قوياً)، وذلك يعتمد على المرأة التي تُصمم لها العباءة. الصبيّة بالإجمال تفضل الأكسسوار البدوي، على عكس السيّدة التي لا ترغب عادة في الأصوات التي تصدرها هذه الأكسسوارات القوية، والتي نطلق عليها إسم "الصرعة"، فتفضّل المجوهرات وخصوصاً الماسيّة منها أو التي تتضمّن أحجاراً ثمينة.

* ماذا عن الحذاء المناسب؟

- كان الحذاء المفتوح مرتبطاً بشكل مباشر بالعباءة وذلك عندما كانت العباءة لا تخرج من إطار إستعمالها في المنزل. لكن عندما دخلت ضمن تصاميم "الهوت كوتور"، أصبحت السيدة التي ترتدي العباءة الكلاسيكية ملزمة ارتداء الحذاء العالي وخصوصاً أن هناك عباءات ملائمة جداً للسهرات. كما أن الموسم يلعب دوره في اختيار الحذاء.

* في الإجمال، أي النساء أكثر إرتباطاً بالعباءة؟

- بعدما تطوّرت العباءة وواكبت تصاميم العصر، لم تعد مقتصرة على السيّدة فقط، لأن العديد من الفتيات اللواتي يحضّرن جهاز عرسهن يحرصن على إقتناء عباءة أو أكثر. وأنا فخورة بالتزام المرأة الشرقية العباءة، وخصوصاً أن عدداً من المصمّمين الغربيين أدخلوا روح العباءة على تصاميمهم مثلما فعلت دار "كريستيان ديور" في تصاميم هذا المموسم.

* كيف تستوحين تصاميم العباءة؟

- بما أني مهندسة ديكور، فقد تعلّمت أن الفن لا يولد من العدم، والإبداع في رأيي يقضي بتلاقي خطين غير متوازيين، وحيث يلتقيان يكون الإبداع. لكلّ مصمّم أسلوبه الخاص في الإبداع، وممّا لا شك فيه أن أي موهبة تحتاج إلى التنمية والإستغلال.