: 183











أوروبا إعترفت به وأميركا تدرّسه في جامعاتها

"طب بديل" للطب الحديث يعيد الإعتبار إلى النباتات والأعشاب والعلاجات القديمة

كان أجدادنا يعالجون أمراض التهاب المفاصل بواسطة لسعات الدبابير والنحل البرّي، وكانوا يستعملون الكثير من العلاجات العشبية في حياتهم اليومية، قبل أن تسقط هذه العلاجات صريعة أمام عقاقير الأطباء. لكن الأيام عادت لتثأر لسمعة هذه العلاجات بعد أن أثبتت الدراسات الحديثة صحة الكثير منها وقدرتها على فعل ما لم يستطع الطب الحديث فعله.
 

ونشأت في الأعوام الماضية نزعة للعودة إلى هذه العلاجات وغيرها تحت عنوان "الطب البديل" الذي انتشر في أوروبا والولايات المتحدة على نطاق واسع، فتمّ الإعتراف بقدرة هذا النوع من العلاجات، وتم تأطيره في نطاق دروس جامعية بدأ العديد من الجامعات الغربية تلقينها لطلابها، كما اعترفت الأنظمة الصحية (المؤسسات الضامنة) بهذا الطب وبدأت بتغطية تكاليفه.

وتكمن فلسفة الطب البديل في أن «جذور المرض تكمن في عدم الإنسجام مع الطبيعة«، ويؤمن هؤلاء بشدة في أن للجسم قدرة شفائية هي التي تساعدالجسم على الشفاء من الأمراض، ويعطون العلاجات الكلاسيكية دوراً في تسهيل عمل القدرة الشفائية التي تقضي على المرض بعدما تكون هذه العلاجات (الكلاسيكية) أضعفته. ويعتقد هؤلاء أن الجسم البشري مركب بطبيعته على أن يكون صحيحاً سليماً، ومن أجل ذلك توجد في الجسم تلك المنظومة الشفائية التي تساعده على العودة إلى الصحة بعد المرض. وفي رأيهم أن العملية الشفائية تبدأ أوتوماتيكياً فور إصابة الجسم بأي شكل من أشكال الإختلال. ويقول الدكتور أندرو ديل أشهر أطباء الطب البديل
في الولايات المتحدة (خريج كلية الطب في جامعة هارفرد) إن الغرض الحقيقي من وجود الأطباء والدواء هو تسهيل الشفاء، مؤكداً أن الدواء لا يشفي في حدّ ذاته، لكنه يساعد مناعة الجسم على الفتك بالمرض بعد إضعافه.
ويعتمد الطب البديل وسائل علاجية مختلفة تهدف الى "تحفيز قدرة الجسم التلقائية على الشفاء، ودعم مقاومته في وجه الأمراض المحتملة".
ومن أبرز هذه الوسائل الأعشاب والمعالجة المثلية والحميات الغذائية والعلاجات اليدوية (التدليك والوخز بالإبر والعلاج الفيزيائي) والعلاج باليتامينات والمعادن.


الأعشاب والجذور

1- الثوم: يقلّل من ارتفاع ضغط الدم ويخفض مستويات الكوليستيرول والدهون في الدم ويساهم في منع تخثّر الدم ويؤدي وظيفة المضادات الحيوية.
2- الشاي الأخضر: يخفض الكوليستيرول ويحسن استقلاب الشحوم ويتمتّع بخصائص مضادة للجراثيم وللسرطان.
3- الزنجبيل: يقوي المناعة ويفيد في معالجة أمراض المعدة واضطرابات الجهاز الهضمي.
4- البندورة: تفيد بعض الدراسات التي أجريت في جامعة هارفرد في السنوات الماضية، أن الأطعمة التي تحتوي البندورة قد تخفض احتمال الإصابة بسرطان البروستات وكذلك البنكرياس والمثانة وعنق الرحم.
5- عرق السوس: يقلّل من إحتمالات الإصابة بالإنسدادات الشريانية، كما أنه يساعد في منع تكوّن سرطان الثدي.
6- الصويا: بالإضافة إلى خاصية خفض الكوليسترول، يقول بعض الباحثين إنّ الصويا غنية بالإستروجين النباتي الذي يقلّل من إحتمالات الإصابة بسرطان الثدي، ويحافظ على سلامة العظام ويعيق نمو الأوعية الدموية التي تغذي الأورام الخبيثة.
7- بذور الكتّان: غنية جداً بالإستروجين النباتي الذي يطرد الإستروجين البشري (الذي ينتجه الجسم لدى هضم اللحوم) وهذا الإستروجين لا يحرض الخلايا السرطانية، فضلاً عن أنه من مضادات الأكسدة. وينصح بطحن بذور الكتان وخلطها مع كوب من عصير البرتقال للحصول على الفائدة القصوى منها.
8- العنب: من أغنى المصادر بالمواد المضادة للأكسدة التي تمنع تكوّن السرطانات، كما أن له تأثيرات تشابه الأسبرين في منع التخثّر الدموي الذي يؤدي إلى الجلطات والنوبات القلبية.
9- الخوخ: الناضج الداكن اللون منه هو الأكثر فائدة لاحتوائه على مضادات أكسدة (موجودة أيضاً في التفاح والعنب والفجل والملفوف الأحمر بدرجات أقل) تحول دون تشكيل الخثرات الدموية وتحسين الإبصار ليلاً ويحمي خلايا الدماغ.

نصائح... بديلة

* تنفس الهواء بشكل صحيح، تدرّب على ذلك بالتنفس العميق البطيء شهيقاً وزفيراً مع تركيز الإنتباه على ذلك باسترخاء وراحة.
* مارس رياضة المشي، يومياً إذا أمكن.
* لا تشرب القهوة والمشروبات التي تحتوي الكافيين.
* لا تكثر تناول اللحوم.
* تجنّب الإشعاعات والحقول المغنيطيسيّة.
* حاول الإبتعاد أسبوعاً، كل فترة، عن ضغوط الحياة اليومية.

الطب المثلي (Homopathy)

هو علاج يتمّ عبر جرعات صغيرة جداً من الأعشاب والمعادن وأيضاً المواد السامة، لتحفيز قدرات الجسم الشفائية، والمبدأ الأساسي الذي يقوم عليه هذا العلاج هو قانون "التماثل والتشابه" وهو معالجة الأمراض بجرعات ضئيلة من مسبّباتها.
وهذا العلاج واسع الإنتشار في أوروبا، لكنه لا يزال يقابل بإنتقادات واسعة تشكك في مفعوله الشفائي وترد بعض النجاحات التي يحقّقها إلى التأثيرات النفسية الناجمة عن إيمان المريض بقدرات العلاج.
لكن حتى الذين ينتقدون هذا العلاج، لا يتّهمونه بالتسبّب بالأذى للذين يخضعون له، لكنهم يحذرون من ترك المصابين بأمراض خطيرة علاجهم لصالحه.

الحمية الغذائية

يؤكد بعض الباحثين أن تناول وجبات متنوعة ومنتظمة من الفاكهة والخضار يقي من العديد من الأمراض السرطانية، وتحتوي بعض أنواع الخضار كالبروكولي والملفوف على كيميائيات تطرد المواد المسرطنة، فيما تحتوي الفواكه الحمضية مضادات التأكسد التي تفتك بالجذور الحرة قبل تحولها إلى سموم ومواد سرطانية. وتخفّف إضافة الثوم إلى الوجبات (مرة في الأسبوع على الأقل) من إحتمالات الإصابة بسرطان الأمعاء. فيما تعمل الصويا على خفض الكوليستيرول في الدم بنسبة تصل حتى 37 في المئة.

التدليك

تساعد تقنيات التدليك والوخز بالإبر على تحسين دفع الطاقة في الجسم، وهي تستعمل غالباً لتصحيح أداء العضلات والأربطة والمفاصل والعمود الفقري والنخاع الشوكي.
وتقول الدراسات العلمية الحديثة أن استرخاء العضلات يؤدي بالدماغ إلى تقليص كميات هرمون الإجهاد الذي يفرزه ما يولّد شعوراً بالراحة. وتقوّي جلسات منتظمة من التدليك جهاز المناعة وتحسّن الحالة الذهنية وتخفّف الآلام.
غير أن التدليك يصبح مؤذياً لبعض المصابين بأمراض الضغط والقلب، أو لدى المصابين بجروح أو إلتواءات.

العلاج المائي

تختلف طرق إستعمال الماء علاجياً وتتنوّع، إبتداء من الثلج وصولاً حتى البخار، وذلك عبر كمادات باردة تعمل على تهدئة تهيّج الجلد وتخفيف الأورام الناجمة عن الكدمات وتخفيف حالات النزيف الداخلي البسيطة والمتوسطة. كما تساعد أيضاً في تخفيف الحرارة المرتفعة، أما الحمّامات الساخنة فينصح بها لتخفيف التشنجات العضلية وآلام المفاصل.
ويستعمل الماء أيضاً حقناً شرجية لتنظيف الأمعاء، أما شربه فينصح به لتحسين عملية الهضم والدورة الدموية وتخفيف الإلتهاب وإزالة السموم.

الفيتامينات والمعادن

1 - فيتامينات «B»: ثلاثة أنواع منها تحوي خصائص علاجية بارزة: وهي حامض الفوليك و B6 و B12.
وفيمـا يقـلّل حـامض الفـوليك من حـدوث التشوهات لدى الأجـنـّة، فـإن تنـاول هذه اليتـامينات، بالنسـبة إلى مرضــى القــلـب، يشــابه إبـطــال التـدخــين وتخـفـيـض الكوليستــيرول والتـحـكم في ضـغـط الــدم. وهــذه اليتامينات تتواجد في طعامنا اليومي بكميات مناسبة خصوصاً في الحبوب.
2- فيتامين «C»: يساهم في تزويد الجسم بالطاقة والنشاط لمحاربة الرشوحات والزكام، كما أنه يحسن قدرة الجسم على امتصاص الحديد والكالسيوم من الأطعمة.
3- فيتامين «D»: يساهم في بناء العظام ويحسن قدرتها على الإحتفاظ بالكلس. والنقص فيه يسبّب ألماً عضلياً وضعفاً. علماً أن الجسم يصنع بنفسه هذا اليتامين مستفيداً من أشعة الشمس، وينصح بعض الأطباء بتعريض الجسم لأشعة الشمس ربع ساعة ثلاث مرات أسبوعياً للحصول على الكمية اللازمة منه.
4- زيت السمك: المواد الزيتيّة ضرورية لأداء الجسم البشري وظائفه، وأبرز هذه المواد الأحماض الأمينية المعروفة بـ "أوميغا-3" الموجودة في الأسماك والمحار، وبما أن الجسم البشري لا ينتج هذه الأحماض فمن الضروري الحصول عليها سواء عبر الطعام أو عبر الجرعات الإضافية. ويساعد هذا الحمض في خفض إحتمالات الإصابة بأمراض القلب، عبر مساهمته في منع عوامل الإصابة، إذ أنه يقلّل من ميل الدم إلى التخثّر ويخفض مستوى الدهون في الدم ويساعد على استقرار دقات القلب.
ولهذا الحمض فوائد أخرى أبرزها مساعدته في التطور العصبي السليم للأطفال الرضع ومنع الإكتئاب وخفض أعراض فصام الشخصية.
5- البوتاسيوم: يساعد البوتاسيوم في خفض ضغط الدم المرتفع بشكل أساسي، وهو موجود بكثرة في الموز، غير أنه يمكن الحصول عليه كمكمّل غذائي إذا كانت الكليتان سليمتين.