|
وهناك كثير من الناس يتركون مهمة تنفيذ ديكور منازلهم لمهندس
الديكور والبعض يضعون له الاولويات التي يرغبون في تحقيقها فيما
البعض الاخر يرسمون له احلامهم و في كل الحالات تبقى لمهندس
الديكور الكلمة الاخيرة والفاصلة في هذا الموضوع وفق معايير
قد تكون جامعة واساسية لتغذي الديكور المنزلي بالتنوع اللوني
والطراز المخـتـلف. فـمـاذا يحـمل لنـا الـعـام 2001 مـن جـديد
في عـالم الديـكور ومسـتلزماته وخطوطه؟ الســيد منــصـور المشــعـلاني
مـولـع بـالـديـكور الكـلاسيـكي إلاّ أن لــه أسـلوبه المفضـل
الـذي يـتفـق مــع نمــط الحياة بشكل عام، وأهم ما يميّز أسلوبه
البساطة في التعامل مع عناصر الديكور، وتحــاشي الديــكورات
الفــخـمة، ولــكن لا مــانع عنـده مـن دمـج قطـعة أو قطـتين
من طراز لويس الرابع عشر مثلاً مع الديكور الحديث «فهذا يعطيه
جمالاً وأناقة».
عينه دائماً على المستقبل ويتفاعل مع إيقاعات العصر، لا يتأثر
بالماضي كثيراً لأنه يحمله في أعماقه كتراث، ويسعى إلى أن يستوحي
منه فقط ليقدّم ما هو ملائم عصرياً، يدفعه إلى ذلك إيمانه بأن
تصميم الديكور يميل نحو اللمسات الشخصية بأسلوب تلقائي خصوصاً
وأننا اليوم في عصر التكنولوجيا والآلية في الإنتاج.
السيد المشعلاني لا يؤمن بالوحي إطلاقاً بل بعمل مباشر ومصمّم
ومخطّط له، لذلك يجلس مع مهندسي الديكور المتعاملين معه ومنهم
المهندس رافي طوقتليان الذي قال: «كمهندس داخلي أحمل أسلوبي
وأتوجّه إلى وسائلي الخاصة التي تعلّمتها والتي اختبرتها من
خلال تجاربي مع إضفاء لمستي عليها، وأمام المساحة المطلقة أصبح
تماماً كالمخرج الذي يوزع الأدوار ثم يربط بينها، كون القدرة
على الربط أقوى من القدرة على التوزيع، وبذلك أجعل التصميم في
إطار متكامل يأخذ منحىً تعبيرياً خاصاً».
ويتابع المهندس طوقتليان: «الهندسة الداخلية فن وعلى المهندس
الداخلي أن يعرف تماماً كيف يستحضر المؤثرات في سبيل صنع مؤثر
جديد لإيصال العمل إلى ذروة تعبيرية هادفة وصحيحة».
ويضيف: "البساطة تعني الأناقة والراحة التي تمنح
الإستقرار النفسي واللياقة مع تحاشي المزركشات والألوان الصارخة،
وأفضل التصاميم المفتوحة كونها أكثر تلاؤماً مع نمط حياة اليوم
وأكثر سهولة مع إيقاعات الحياة العصرية، وهذا ما نعتمده ونرتئيه
في مؤسّسة "ماشا بوا" للأثاث والديكور".
ومؤسّسة "ماشا بوا" رأت النور في أواخر الأربعينات عام 1948 تحت إسم مؤسّسة بطرس منصور المشعلاني وأولاده، وقد استمرت بعد وفاته بإدارة ولده منصور حتى العام 1990، عام تأسيس "ماشا بوا" من قبل منصور المشعلاني بعد أن طوّر في مهدّات المعمل، وجاهد في سبيل تقديم أصناف ذات نوعيّة جديدة يتوجّه بها إلى المستهلك وتلبّي جميع الأذواق. وقد أضفى وجوده على رأس الشركة نفخة من الحداثة والتغيير الجذري إن من ناحية الإسم أولاً، أو من ناحية الإختيار الإستراتيجي لصالة العرض في منطقة المكلس ثانياً.
سألته:
هل تنتج "ماشا يوا" المفروشات فقط ام ان هناك اقساماً اخرى؟
- مؤسستنا تتعاطى ايضاً عدا عن المفروشات المطابخ الحديثة الجاهزة والباركيه على انواعه وقماش المفروشات وخياطة وتركيب الستائر بلاضافة الى الهندسة الداخلية في كل مجالاتها. كما نعتمد على تصنيع منتوجاتنا الوطنية وتصميمها بحيث لا يتجاوز عدد قطع كل تصميم الاربع في مبدانا نحو التجديد الستمر وعدم مشابهة منزل لآخر كي يشعر الفرد بان منزله يتميز بهندسة داخلية ومفروشات كما يقوم مصممو الاثاث المتعاونون معنا بتصميم المفروشات كافة واختصاصيو الهندسة الداخلية يقومون بمساعدة الزبائن على اختيار المفروشات التي تتناسب مع منازلهم واذواقهم وهؤلاء جميعاً من اصحاب الخبرات الطويلة في هذا المجال كما نتعامل مع مؤسسة "المونتاخ" للمفروشات في جدة -المملكة العربية السعودية ونحن في صدد افتتاح فروع اخرى في الخليج العربي اذا ما وجد الكفيل.
أرى ان مفروشاتك تناسقاً في الالوان فما سرها؟
- صحيح ان الالوان لها تأثيرها انما عليها ايضاً ان تكون منسجمة ومتناسقة مع بعضها البعض في هندسة المنزل الداخلية من الطلاء حتى الباركيه الى القطع والقواطع و المفروشات.
وماذا عن المؤثرات اللونية و النظرية الحديثة للديكور؟
- من خلال خبرتي الطويلة اقول ان عالم تصميم الديكورات تطور في السنوات الاخيرة من ناحية استخدام الالوان والنظرية الحديثة تفيد بانه كلما كانت الالوان متناقضة كان المؤثر اللوني اكثر وضوحاً كما ان الصور و اللوحات الزيتية يجب ان يتناسب حجمها وشكلها مع ما حولها من اثاث لتبدو وكانها جزء من احد اركان الغرفة اضافة الى بعض الاكسسوارات الملائمة التي تشعر المرء بالراحة النفسية خصوصاً المراة . فالمنزل اولاً واخيراً مملكتها الخاصة التي تعيش فيها مع اسرتها وعليها ان تكون فعلاً جنة حقيقية لساكنيها وبكلمة موجزة الراحة هي كلمة السر في اسلوب تصميم الديكورات المنزلية وبمعنى اخر يجب ان تكون مبعثاً للراحة النفسية والاسترخاء.
لوريس عكاوي حداد
|