منذ مائة عام وأكثر، بدأ السيد إبراهيم الفردان رحلة النجاح من
متجر صغير للمجوهرات في قطر، فأسس بذلك عملاً تدرّج في نجاحاته وانتشر إلى الإمارات العربية المتحدة، فالمملكة
العربية السعودية. ولقد سار السيّدان حسن وحسين الفردان على خطى والدهما، وتشبّعا بخبرته الواسعة، وتابعا مسيرته
فقاما بعدد من التأسيسات الجديدة، كان آخرها فرع الخبر، وقبله فرع جدة، في ترجمة فعلية لمدى التطوّر الذي أحرزته
مجوهرات الفردان. ولقد كان للسيد جميل مطر المدير العام لمجوهرات الفردان في المملكة العربية السعودية دور مهم في هذه التوسعات والنجاحات، وفي حيازة شهرة عالمية للفردان من حيث رقي أنواع مجوهراتها، وروعة تصاميمها، وكونها وكيلاً لأشهر الماركات العالمية من الساعات مثل فرانك مولر، هاري ونستون، وشوميه وغيرها. «زينة الأناقة» كان لها لقاء مع السيد جميل مطر هنا نصه:
* متى تمّ افتتاح مجوهرات الفردان في المملكة العربية السعودية، وكم فرعاً فيها لديكم؟
- لقد بدأ مشوار مجوهرات الفردان في المملكة في فرع الرياض عام 1992، ثم افتتح فرع جدة عام 1997، وفي خطوة توسعية أخرى افتتحنا في شهر شباط (فبراير) الماضي فرعنا الجديد في الخبر. وسوف يكون لنا بإذن الله فرع آخر في برج المملكة أواخر هذا العام.
* منذ متى تعمل مع مجوهرات الفردان؟
- باشرت العمل منذ 22 سنة، وفي عام 1992 قدمت إلى المملكة مع افتتاح أول فرع لها في الرياض. وقد أثمرت جهودنا في السهر سمعة عطرة، بخاصة من خلال الخدمات المميزة التي نقدّمها إلى عملائنا، والماركات العالمية الشهيرة التي نعرضها.
* ما هي أشهر الماركات التي تمثلها الفردان في المنطقة؟
- لدى الفردان عدد كبير من الماركات ذات الجودة العالمية من الساعات مثل فرانك مولر، هاري ونستون، وشوميه وغيرها، وكلها ذات شهرة عالمية. ونجحنا أخـيراً في زيادة تنوّع هذه الماركات لتشـمل دي غريزوغونو (De Grisogono) وديلانو (Delaneau)، كما أن لنا صلات وثيقة جداً مع أشهر مصمّمي المجوهرات في أنحاء العالم، وهم عادة يعملون بناء على طلبنا، وتلبية لما نكلّفهم القيام به من تصاميم وأعمال.
* كيف تقارن سوق المجوهرات في المنطقة زمنياً بين الماضي والحاضر؟ وماذا عن تطوّر أذواق العملاء؟
- منذ عشرين عاماً كانت تجارة المجوهرات محصورة بعدد ضئيل من الشركات في المنطقة، وكان العملاء يتسوّقون من المجوهرات المعروضة لديها، بمعنى أن القانون الإقتصادي القائل إن العرض يحدّد الطلب هو ما كان سائداً، وكان التنوّع محدوداً وكذلك الأسعار. إذن، كان تسويق المجوهرات سهلاً جداً. ولكن تقدّم التكنولوجيا والإتصالات كالإنترنت والوسائل الإعلامية الأخرى المرئية والمسموعة أفاضت على الناس معلومات هائلة التنوّع والتعدّد، وجعلت متابعة الماركات أمراً عادياً ويومياً. وهكذا تغيّرت الأذواق كثيراً بسبب الإعلان والمعارض. بمعنى أنه أصبح للزبون مطالب أكثر بكثير مما مضى، نظراً إلى كثرة العروض والمغريات المتاحة أمامه.
* كيف تصف سوق الشرق الأوسط مقارنة بالأسواق العالمية، من ناحية الأذواق والمبيعات، وبحسب الماركات العالمية لديكم؟
- نتيجة لعدد من التفاعلات مع أوروبا والغرب عموماً والتي قام بها الجيل الشاب، وبسبب أن التكنولوجيا تطوّرت بشكل سريع جداً خلال العقد الماضي، بالإضافة إلى وجود عدد من الأجانب، مما يؤكّد توجّها إقتصادياً يزداد أهمية في المستقبل، أعتقد أن المنطقة ستكون مكاناً جيداً لقضاء العطل نظراً إلى التسهيلات الكبيرة فيها، وبالتالي ستكون منطقة
مهمة.
من جهة أخرى، سيبقى طابع البيئة والتقاليد يلعب دوراً مهماً ويفرض نفسه على الأذواق ويدفع إلى عرض خيارات معدودة لا بدّ منها، والمبيعات ستبقى في تطور ونمو دائمين.
جدة - «زينة الأناقة»
|