: 177
 
 












 
 

أفراد عائلتك هم الأشخاص الأكثر أهمية في حياتك. أمّآ والداك، بالطريقة التي ربياك فيها، فقد استعملا سحرهما للمساعدة في تكوين شخصيتك. إخوتك لعبوا دوراً مساوياً أيضاً في تصميم الطريقة التي ترى بها نفسك.هذه المقالة ستساعدك لتنال الأحسن من عائلتك ومن نفسك. سوف ترى كيف تكون وحدة العائلة وكيف تتأثّر بها، وستقترح إستراتيجيات تستطيع استعمالها لتعزّز علاقاتك، وستريك كيف تغيّر دورك الذي لعبته على مسرح العائلة، وكيف ستتخلّص من طابع الطفولة الذي تخلّيت عنه، وستقدر أن تكتشف أيضاً نماذج سلوكيات عائلتك وستتعلّم كيف تتجنّب فخ تكرار النماذج السلبية نفسها.العائلات هي النظام المتحد حيث سلوك أي فرد سيؤثّر في الأعضاء الآخرين، وما سيؤثّر في الفرد سيؤثّر في كل العائلة أيضاً.

    نماذج العائلة:
النماذج الشائعة الثلاثة هي:
العائلة الإستبداديّة:
في هذه العائلة، القوة والسلطة محتكرتان في أحد الأبوين أو في الأبوين معاً. الوالدان غالباً ما يملكان توقعات مفرطة وأكثر قابليّة للإنتقاد. وممارسة التحكّم يمكن أن تكون بالعقاب والترهيب.الأولاد الذين ينمون في هذه البيئة يملكون تقديراً ذاتياً ضعيفاً لأنهم يفتقرون إلى الثقة. إنهم معرّضون للإنهزاميّة، ويجدون صعوبة في مباشرة المشاريع أو إتمامها أو إنجاحها.

العائلة المتساهلة:
في هذه العائلات الوالدان يمارسان مقداراً ضئيلاً من التحكم. القوانين مرنة وأحياناً غائبة. التأديب نادراً ما يفرض لأن الأهل يفضلون أن يكونوا أصدقاء مع أولادهم. هناك تطلّب قليل أو رتابة، ومحاولات قليلة لتحديد التوقعات أو المسؤوليات.

والنتيجة:
الأولاد يمكن أن يكونوا غير إنضباطيين، ويملكون القليل من التحكّم الذاتي، ولعلهم يتوصّلون إلى الشعور بعدم الحماية أو الأمان، ويصبحون معتمدين على عناية الآخرين بإفراط. والراشدون يمكن أن يكونوا متساهلين ذاتياً، غير قادرين على وضع أهداف واضحة لأنفسهم أو تجاوز خيبة الأمل.العائلة الديمقراطيّة:هذه العائلة تشجع المساواة وحرية التعبير، مما يؤدي إلى تحديد جيّد لمعاني الشخصيّة المسؤولية. هناك دائماً عاطفة إحترام وكياسة بين أفراد العائلة، بالأضافة إلى محاولة نزيهة لمواجهة الحاجات الفرديّة. هذه الحرية الممنوحة للأولاد تكون دائماً في نطاق من السلطة الأبويّة العادلة.
 


     

 
   أدوار العائلة:
أي فرد من أفراد العائلة يعرف مكانه علي طاولة العشاء، وهكذا يعرف كل واحد من يكون في العائلة. فالإنسان يمكن أن يشعر تماماً بالإرتياح مع تحديد دوره/دورها أو يمكن أن يشعر أنه عالق في دور محدّد لا يلائمه، وهذا يمكن أن يستمر في سن الرشد ويجعله تعساً جداً أو قلقاً جداً

الوكيل:
هذا النموذج من الاسترسالات الفردية هو لمواجهة حاجات أفراد العائلة. الدور غالباً ما تمثله الأم أو الأخت الكبرى، أو شخص آخر صريح صاحب تصرفات شهمة ويستشعر المحبة الشديدة، يكون سعيداً بتعليم الآخرين، ولا سيما أفراد العائلة الأصغر سناً.إذا كنت وكيلاً، غالباً ما تشعر بالتعب، الوكيل يمكن أن يقوّض محاولات أفراد آخرين من العائلة ليعتنوا بأنفسهم، محدثين حلقة من السلوك التَبْعي بدلاً من الإلفة والعاطفة.

البطل / البطلة:
يحاولون أن يجعلوا العائلة تبدو جيدة بإنجازاتهم. الأولاد يمكن أن يكونوا جديرين بالإطراء المفرط لمساهمتهم بما عندهم من رؤية مبالغة لمؤهلاتهم. ويمكن أن يمدحوا قليلاً أيضاً بأي مساهمات لتدنّي تقديرهم الذاتي. من الصعب جداً للبطل أو البطلة أن يواجههم الفشل.

كبش الحظ/المهرج:
يضطرون إلى حمل المسؤوليات والأعباء المترتبة من مشاكل العائلة، كبش الفداء ملامٌ على كل شيء يحصل خطأً، ويمكن أن يكون لديه نموذج تصرّف بخيبة أمل، إلى درجة يظن أنه لا يستطيع التحكّم في الأمور.

والنتيجة:
يمكن أن يشعر بالخجل والذنب. ويعاني هزالاً تدريجياً مفرطاً جراء إدمان الكحول أو المخدرات، مما يسبّب مشكلة.

جالب الحظ / المهرج:
يتوقعون أن يُمَدوا بالإعانة والراحة، ويمكن أن يخفوا آلامهم العاطفيّة أو غضبهم ويسخروا من كل شيء. ولكن يجدون من الصعوبة أخذ الحياة بجديّة. يفتقرون إلى المهارات للمواجهة والتغلّب على ضروريات الأوضاع، ويمكن أن يحتاجوا أيضاً إلى أن يكونوا محطّ الإنتباه. الغرباء يمكن أن يجدوا تصرفهم هذا متعباً نوعاً ما

الولد الضائع:
إنه الفرد الهادئ والمطيع الذي لا يلاحظه أحد. يختفي أو يكون غير قادر على المواجهة عندما تبرز المشاكل. الولد الضائع يمكن أن ينتهي تلميذاً إلى الأبد، يضمر إنطباعاً غير واقعي وغير ناضج عن العالم.


Design, hosting, and updating by Hostrix