|
بأناقتها التقليدية وذلك طبعاً دون التخلي عن شخصيتها أو عن ذوقها في اختيار ما يليق بها.
تبدو لأول مرة في باريس كأنها مستوحاة من روح الموضة الجاهزة الإيطالية المطـروحة في ميـلانو، وعلى سبيل المثال فستان قاتم مزيّن برسومات هندسية
مسـدسة عنـد هـاناي موري Hanae Mori
أو فسـتان بذيل طويل مطـرّز بخـطوط عرضـية مستقيمة وعريضة عند كريستيان ديور
Christian Dior
من تصميم جون غاليانو John Galliano أو
أيضاً فستان مطرّز عند مستوى الخصر بحزام عريض في مجموعة كريســـتيان لاكـــروا
Christian Lacroix
وغيرها.ونجد أن البلوزات مثلاً تبتعد إلى حدّ ما عما هو مألوف في ألوانها وفي تفصيلها بأقمشة مشغولة ومطرزة حرفياً.ونعثر على مجموعات من الموديلات الخاصة بالريف الرياضي، حديثة التفصيل تليق بالشباب مثلاً ومصنوعة من غاباردين القطن والصوف والموهير والنايلون بألوان بيضاء وبرتقالية وبيج وحمراء وزرقاء ورمادية وبنية فاتحة.وما أجمل هذه الألوان الفاتحة وخصوصاً في فصلي الربيع والصيف حيث تلائم النهار والسهرة وتتدرج على أشكال فساتين أنيقة خفيفة مصنوعة من القطن أو الكتان أو التويد أو الحرير والمخمل والتول.
البنطلون جزء أساسي
ونعثر على فساتين فاتحة خفيفة تمنح أناقة السهرة نكهة فريدة من نوعها. وهناك الجاكيتات القطنية للسهرات الرطبة، ثم الجاكيتات العريضة المرنة للنهار وفي بعض الأحيان للسهرة، بينما تتخذ البنطلونات دورها كجزء أساسي من الأناقة الربيعية حسب ما إذا كانت عريضة أو قريبة إلى الجسد.ويحرص المبتكر عامة على أن يتميّز الزي في كل الحالات بمرونة في الارتداء لا جدال فيها، فالجاذبية التي تبرز معالم شخصية المرأة عبر ما ترتديه تظل من بين أهم إهتمامات العدد الأكبر من المصممين.وهناك الفساتين الطويلة اللامعة، والمصنوعة من الحرير والدانتيل والتول والمخمل وكريب الصوف، وتغطيها معاطف خفيفة للسهرات الرطبة مصنوعة بدورها من مخمل الصوف والحرير.ورسم المبتكرون مجموعات كاملة من الصديريات المزيّنة برسومات تشكيلية ملونة تصلح للنهار، وأخرى للسهرة مستقيمة قريبة إلى الجسد وبلون موحد، أنيقة للغاية ومنسوجة بالحرير الفاخر.وبالنسبة إلى موديلات النهار الريفية التي تصلح للعطلات ومناسبات الإستجمام، فغالباً ما تكون بنية ورمادية وخوخية فوق أقمشة تتكوّن أساساً من الصوف المطبوع بمربعات أو الكتان أو القطن أو مزيج ماهر من كل هذه المواد، وهناك المعاطف المناسبة لها والمبطنة والمصنوعة من الصوف والمخمل.
إيطالي شمالي
وقد اعتادت المرأة مع مطلع كل ربيع مشاهدة تشكيلات جنوبية بحتة في كثير من واجهات بوتيكات الموضة، وفجأة ها هي فئة من هذه الواجهات نفسها تعتمد التغيير في الموسم الجديد وتخلط ما بين ميل الحوض متوسطي البحت والأسلوب الإيطالي النابع من شمال هذا البلد والذي يتّسم بقدرة غريبة على الدمج بين خفة روح الجنوب عامة وكلاسيكية الشمال التقليدية المعروفة، ويأتي هذا الخليط بنتيجة أنيقة جذابة غير محدّدة الهوية ولكن مرحة في النهاية وملفتة للإنتباه بشكل غير عادي. فهي مثلاً تخلط البساطة بالفخامة، وذلك خصوصاً في أزياء السهرة، كما تلعب الأنوثة دورها بشكل فعّال في كل واحد من الموديلات المعروضة.
إنفصالات
والطريف في هذا الموسم بالنسبة إلى المشاهير المعتادين حضور عروض الموضة أن العدد الأكبر منهم قد انفصل عن بعضه البعض، فقد أنهت مثلاً قنبلة هوليوود اللاتينية جنيفر لوبيز علاقتها مع مغني الراب باف دادي بحجة ضرورة حفاظها على سمعتها وابتعادها حسب تعليمات وكيل أعمالها عن كل ما قد يهدّد شعبيتها لدى الجمهور العالمي العريض الذي يقدّرها كمغنية وممثلة في آن.وسبب الإنفصال هو مواظبة المغني باف دادي على إثارة الشغب أينما تردّد سواء في عروض الموضة - كريستيان ديور مثلاً - التي اعتاد حضورها أو حفلات توزيع الجوائز في هوليوود أو أوروبا، وكل ذلك بحضور جنيفر لوبيز في كل مرة.وأكّدت القنبلة اللاتينية بأنها نصحت حبيبها مرات ومرات وهدّدته بمغادرته نهائياً إن لم يسمع كلامها ويلتزم السلوك الحسن في الأماكن العامة ولكن بلا جدوى، فلم تعثر على وسيلة سوى تنفيذ وعدها وترك باف المتهور الطائش لحركاته الصبيانية الخطرة رغم حبها الشديد له ورغبتها الأساسية في قطع شوط من حياتها برفقته.
وغادرت نجمة عرض الأزياء الكندية ليندا إيفانجليستا حبيبها الأصلع فابيان بارتيز حارس مرمى نادي مانشســتر يونــايتد البريــطاني معــلنة عن إســتحــالة تحمّلها العيش في مانشستر حيث يتدرّب ويلعب بارتيز لأنها مدينة مثيرة للملل مجردة من أبسط وسائل التسلية بالمقارنة مع مونتي كارلو الزاخرة بالحركة والمشاهير والسهرات الصاخبة التي تنتهي في فجر اليوم التالي، وحيث إعتادت إيفانجليستا الإقامة مثل الكثيرات من زميلاتها من نجمات الموضةوكم ضرب المثل بتوم كروز ونيكول كيدمان وبحبهما الأبدي كلّما شوهدا في الصف الأمامي من عروض فرساتشي وجان بول غولتييه. إلاّ أن النجومية والتزاماتها فرّقت بينهما مؤخراً، إذا ما كان سبب الفراق هو وقوع توم في غرام الممثلة الإسبانية الجذابة بنيلوبي كروز، فهل نشهدها بصحبته في العروض المقبلة؟وعلى العموم وللعودة إلى التشكيلات في حد ذاتها، فالشيء الملموس بشكل أساسي لدى العدد الأكبر من الماركات هو إعتماد الأناقة الزاهية مع العناية الفائقة بالتفاصيل الدقيقة في الرسم والتنفيذ، وإضافة نبرة إيطالية خفية على شكل «حزّورة« في بعض الموديلات، من المفروض على المرأة الملمّة بشؤون الموضة أن تعثر عليها إذا أرادت إبهار صديقاتها.
باريس / نبيل مسعد
|