: 177
 
 












 
 

 
الورود الحلوة ذات الألوان الجميلة تبعث البهجة والفرح في قلب كل من يراها وتزرع البسمة في القلوب. وهكذا، ترين ربيع منزلك في صور متعدّدة، في زهرة تتفتح ووردة تفوح منها أجمل الروائح، وفي زهيرة صغيرة تخرج بخفر من خلال الشوك أو في غصن أخضر يتهادى برفق في مزهريتك النضرة ليظلّ رمزاً للشباب المتفتح وعنواناً للجمال الذي عشقه الإنسان في الزمنين القديم والحديث.
الجيرانيوم والقرنفل والورد بألوانه الرائعة، تعانق زهرة لسان العصفور الزرقاء أو الليلكيّة والجلاديوس والتوليب والزنبق، وتتناغم مع زهور الموغيه ونبات الأوركيدي والكريزانتيوم والداليه لتضفي على منزلك ديكوراً ولا أجمل وربيعاً على مدار السنة.

 


ومن يتابع مسيرة «فلور دو لاساجيس» في فرعها الوحيد في جديدة المتن، سوف يكتشف كيف تتعامل مع اللون ومع تنسيق الأزهار العام كنتاج منطقي لعلاقة الأزهار اللونية، وسوف يدرك أنها لا تتعامل مع الورود كرمز رومنسي بل كمفهوم يمت أصلاً إلى وظائف الرمز ومدلولاته، ومن هنا كان لنا لقاء مع المسؤول عنها.

ما هو مفهومك للزهرة؟
- الزهرة هي الطبيعة الصامتة النابضة بكل ألوان الحياة، ألوان مضيئة تعكس التفاؤل العميق والفرح بالحياة. إنها محور إهتماماتي، وبقدر ما كنت أكتشف الحياة والعالم كنت أكتشف أسرارها ومعانيها وعظمة الخالق في صنعها، ومن خلالها كنت أجعل أحلامي وتأملاتي واندهاشي عالماً ملموساً وواقعياً، وهذا بالتحديد ما كان مفيداً وعاملاً على إنضاجي وعلى جعلي أفكر...
تفكر بماذا؟
- بافتتاح هذا المحل منذ عشرين عاماً، وما زال.
علامَ تركّز وأنت تبتكر تشكيلاتك؟
- أركّز على ما أحسّ به أمام جماليات الطبيعة والأشياء، على أمل أن أجعل الذين يشاهدون توليفاتي يشاركونني في مشاعري.
تنسيق الزهور علم وذوق أم موهبة وذوق؟
- الإثنان معاً، فالعلم يكمّل الموهبة والذوق، وما نفع العلم دون موهبة أو الموهبة دون ذوق؟
هل هناك مدارس لتعليم فن تنسيق الزهور؟
- في الخارج نعم، وخصوصاً في اليابان، أما في لبنان فهي قليلة جداً.
علامَ يرتكز تنسيق الأزهار؟
- على المناسبة إجمالاً، ولكل مناسبة تشكيلة مختلفة ترمز إليها.
 


هل نستورد الأزهار أو نوّردها؟
- النتاج المحلي لا بأس به، وفي الأيام الباردة نستوردها من هولندا كونها السوق العالمية للزهور. أما أهم الأنواع التي يصدّرها لبنان ويستوردها فهي الغلايول، يصدّره طوال السنة ويستورده بين كانون الأول ونيسان، والقرنفل كذلك يصدّره طوال السنة ويستورده في المناسبات والأعياد وعند الحاجة. يصدّر الورد بكميات ويستورده من مصر بين كانون الأول وآذار. يستورد الموغيه، وهي زهرة موسميّة، في أول أيار لأن كميات كبيرة منها تهدى في مطلع هذا الشهر، ولا يصدّر منها شيئاً. أما الزنبق فيصدّره بين آب وشباط ولا يستورده. والتوليب يصدّر بكميات محدودة بين كانون الثاني وأوائل نيسان ويستورد في كانون الأول. ومن الأنواع الأخرى التي تستورد، شم النسيم والكريزانتيوم وبعض أنواع الزنابق التي لا توجد في لبنان، وثمة زهور لا تتحمّل التصدير أو الإستيراد كالداليه والجيرانيوم. أما نبات الأوركيدي فهو موجود في لبنان بكثرة في الغابات، ولا سيما في المناطق التي ترتفع بين 800 متر و1000 متر، و هي باهظة الثمن.
ما هي النباتات المنزلية الخضراء الأكثر إستهلاكاً في لبنان؟
- الفوجير، شيف ليرا، الأزاليه، قدم الدب، اليوكا، الدراسينا، السكلامان، وغيرها من النبات الدائم الإخضرار إذا تمّت العناية به.
ما هي طريقة العناية به؟
- لكل نبتة رعاية خاصة تعود إلى موطنها الأصلي، إستوائية أم باردة أم مناخيّة متوسطة، ولكن القاعدة العامة للعناية بالشتول هي تأمين الرطوبة اللازمة لها والدفء الداخلي وتعريضها للنور وليس للشمس، وتأمين الوقاية لها من الأمراض برشّها بأدوية خاصة.
إلى أي مدى يمتد تعاملكم مع الزبائن؟
- في لبنان زبائننا منتشرون على كل الأراضي. وهناك زبائن في الدول العربية نؤمن طلباتها عبر شركات معينة، فضلاً عن أنني أسافر دائماً لحضور معارض الزهور الدولية ومعارض تنسيق الزهور رغبة مني في معرفة كل جديد على هذا الصعيد.
والكلمة الأخيرة؟
- للزهور مفهوم خاص يؤدي إلى الهروب من هموم الحياة اليومية إذا تعمّقنا به أكثر وفهمناه بجديّة أكبر، وأود أن أشكر مجلة «زينة الأناقة» على اهتمامها بفن الديكور وتنسيق الأزهار ومبادرتها اللطيفة، متمنياً لها كل ازدهار.

مكتب بيروت
 


Design, hosting, and updating by Hostrix