: 177
 
 












 
 

وجبات «حديديّة»
لمنع تساقط الشعر
أظهرت الدراسات العلميّة أن نحو 70 في المئة من حالات التساقط الموضعي للشعر (المرط) لدى النساء سببها نقص في الحديد. والحديد هو من العوامل الرئيسيّة التي تقوي الشعر وتحافظ على صحّته، ولهذا ينصح المختصون بتناول وجبات غنيّة بالحديد كشرائح اللحم الأحمر الخالية من الدهون لأن الحديد الموجود في اللحوم الحمراء أكثر قابليّة للإمتصاص في الجهاز الهضمي. وهناك أيضاً بعض أنواع الحبوب والخضار كالفليفلة، وكذلك الحليب ومشتقّاته.

 
ينظر الكثيرون إلى الشعر على أنّه تاج جمال نضعه على رؤوسنا، لكنّه أيضاً دليل على صحتنا الجسمية والنفسية.
فالشعر هو مرآة لصحتنا الداخليّة يتأثّر بها ويتفاعل معها، كما يتفاعل مع العوامل الخارجية المحيطة بنا. ولذلك كلّه، يعتبر الشعر من أكثر أجزاء الجسم حساسيّة، وهو يتطلّب عناية واهتماماً مميزين.
في رأس الإنسان البالغ نحو مئة ألف شعرة تعيش كل منها في مسكن منفصل يسمى «الجريب» حيث تتلقى الغذاء عبر الدورة الدموية. والبصيلة التي تنبت منها الشعرة هي الجزء الوحيد الحي منها، ذلك أن الجزء المرئي من الألياف الشعرية يتكوّن من مادة خاملة تماماً هي الـ «كيراتين» وداخلها توجد بذور مادة الميلانين التي تعطي الشعر لونه.
وعلى جلدة الرأس تتكوّن طبقة قشرية من الخلايا تشبه قشور السمك ومهمّتها حماية مادة الكيراتين من العوامل الخارجيّة المضرّة.
وتمرّ الشــعــرة في ثــلاث مراحــل، الأولى هــي «المرحــلة الحيويّة» التي تنبت فيها الشعرة وتعيش ما بين ثلاث إلى أربع سنوات، وفي هذه المرحلة ينبت نحو 85 في المئة من الشعر. وفي المرحلة الثانية تتوقف الأوعية عن مد البصيلة بالغذاء عبر الدم فتموت الشعرة ولكنّها لا تسقط، وفي المرحلة الثالثة تستعدّ الشعرة الميتة للسقوط بعد أن تدفعها إلى ذلك شعرة أخرى جديدة نبتت مكانها، ويبقى الشعر الميت في الرأس نحو ثلاثة أشهر وهو يشكّل نحو 14 في المئة من حجم الشعر.


المقادير المطلوبة يومياً
من الزنك وفيتامين B

 

زنك

15 ماغراماً

B5

6 ملغرامات

B6

2 ملغرام

B8

0,15 ملغرا

وتطول الشعرة بمعدل سنتيمتر ونصف السنتيمتر شهرياً ويبلغ أقصى طول لها نحو 54 سنتيمتراً على الأغلب.وتحدّد درجة تركيز اليوميلانين (مواد ملوّنة تختلف ألوانها من الأسود حتى الأحمر الداكن) والفايوميلانين (من الأحمر الزاهي حتى الأصفر الفاتح) لون الشعر، فإذا كان تأثير الأولى أكبر مال لون الشعر إلى البني بدرجاته، أما إذا كان تأثير الثانية أكبر فيميل لون الشعر إلى الأحمر. أما أصحاب الشعر الأشقر فهم يعانون من قلّة تركيز المادتين معاً.
وكما تحدّد مادة الميلانين لون الشعر، فإن الدهون والعرق التي تفرزها الغدد مسؤولة بدورها عن تحديد طبيعة الشعر. فهذه الإفرازات تختلط معاً وتسيل على جسم الشعرة وتحيطها بطبقة رقيقة غير مرئيّة تحميها من العوامل الخارجيّة الضّارة. وإذا كانت هذه الإفرازات متوازنة كان الشعر عادياً، أما إذا ازدادت كميّة الإفرازات فيكون الشعر دهنياً إذ تُغمر فروة الرأس بالدهون والعرق سريعاً، أما إذا كانت الإفرازات قليلة، فإن الشعر يصبح جافاً.
والشعر من أكثر أجزاء الجسم حساسيّة، فهو يتأثّر بالعوامل الخارجيّة كتقلّبات المناخ والهواء والرطوبة والحرارة المرتفعة أو المنخفضة والتلوّث، كما أنّه يتأثّر كثيراً بصحة الجسم الداخليّة والحالة النفسيّة لصاحبه.
وتتنوّع المشاكل التي تصيب الشعر من الإصابة بالقشرة إلى الجفاف وبهتان اللون والخشونة. أما أكثرها خطورة فهو المتساقط الذي يؤدّي إلى الصلع لدى الرجال والنساء.
وتساقط الشعر قد يكون عابراً أو عاديا. فالإنسان يفقد من شعره يومياً بين 50 إلى 100 شعرة وهذا طبيعي، أما إذا زاد التساقط عن هذا المعدل وتركّز في أمكنة محدّدة فمن الواجب إستشارة الطبيب.
وتزداد عوارض تساقط الشعر عموماً في فصلي الربيع والخريف، ذلك أن هذين الفصلين يشهدان تسارع عمليّة تبديل الشعر.

 



 
وخلال فترة الحمل لدى النساء ترتفع نسبة هرمون الإستروجين ما يجعل الشعر قوياً ولماعاً. لكن بعد انقضاء 12 إلى 15 أسبوعاً من الولادة تعود الهرمونات الأنثوية إلى معدّلها الطبيعي، فيبدأ الشعر بالتساقط. وقد تستمر هذه الحال نحو عام يعود بعدها الوضع إلى طبيعته.
وتشهد النساء أيضاً تساقطاً واضحاً لشعرهن خلال مرحلة انقطاع الطمث، وذلك بسبب التغيّيرات الهرمونيّة التي تحصل في جسم المرأة لدى دخولها تلك المرحلة.
وتتأثّر صحة الشعر أيضاً بالغذاء الذي يصل إليه عن طريق الدم، ويتأثّر الشعر بالتالي مباشرة من نظامنا الغذائي وكميّة ونوعيّة اليتامينات التي نتناولها، ولهذا فإن نظاماً غذائيّاً سيّئاً أو حمية صارمة يؤديان إلى تساقط الشعر وإضعافه.
ويؤثّر أسلوب الحياة السريع والعناية السيّئة بالشعر على صحته، فالغسل المتكرّر والتجفيف بالحرارة العالية يؤديّان غالباً إلى جفاف الشعر وفقدانه حيويته.
ويعتبر التلوّث وعامل الحرارة من أشدّ المؤثّرات السلبيّة على الشعر، ذلك أن إرتفاع الحرارة يحفز إفرازات الغدد الدهنيّة، كما أن التعرّض للأشعة فوق البنفسجيّة يؤثّر على الشعر سلباً.
كما أن الإصابة ببعض الأمراض أو التعرّض لضغوط نفسيّة قويّة يؤدّي إلى فقدان كميّة كبيرة من الشعر، غير أن هذه العوارض لا تسجّل إلاّ بعد مرور نحو ثلاثة أشهر من الإصابة بها لأن الشعرة لا تسقط فوراً.
ويسجّل الأطباء عموماً ثلاثة أنواع من تساقط الشعر هي:
1 - التساقط اليومي.
2 - التساقط الموسمي.
3 - التساقط المرضي.
وفي حين يوكّد الأطباء أن النوعين الأولين طبيعيين ولا يحتاجان إلى علاج، فأن النوع الثالث الناتج عن أمراض تصيب فروة الرأس أو الجسم يحتاج إلى العناية تبعاً لنوعه وخطورته. ومن أبرز حالات تساقط الشعر موضعياً هو ما يعرف بـ «المرط» وهو ينتج عن زيادة غير طبيعيّة في إفرازات الغدد الدهنيّة، وهو قد يكون حاداً وسريعاً بسبب مرض معدٍ، أو قد يكون بطيئاً بسبب عدم انتظام عمل الغدد أو بسبب السكري.
وإلى جانب العناية الخارجيّة بالشعر عبر استعمال الشامبو المناسب والتنظيف الدوري واستعمال بعض أنواع الزيوت المغذيّة للشعر، فإن العلاج الرئيسي لتساقط الشعر وللمحافظة على صحّته هو داخلي.
وبالإضافة إلى ضرورة الحفاظ على مستوى مقبول لمادة الحديد في الجسم، هناك مجموعة من الأملاح المعدنيّة واليتامينات مسؤولة عن مد الشعر بالصحة والقوة، وأبرزها مادة الزنك الموجودة في بعض أنواع الحبوب والسمك، و15 ملغ من هذه المادة يومياً ضرورية لنمو الشعر طبيعياً وتحفز إفراز مادة الكيراتين. ويعدّل الزنك التساقط الناتج عن إفراز دهني قوي.
ومن العلاجات الجديدة المعتمدة لحل مشكلة تساقط الشعر هي العلاج بالـ «مينوكسيديل» ويعتمد على المساعدة في إنبات الشعر عن طريق معالجة ارتفاع الضغط الشرياني، وقد أدّى هذا العلاج إلى إعادة إنبات الشعر في 30 في المئة من الحالات.
ويستعمل هذا العلاج كسائل لغسل الشعر يومياً وهو متوافر بجرعات 2% للنساء و5% للرجال.
والـ «امينيكسيل» هو علاج تجميلي موازي للعلاج الطبّي الذي يوفّره الـ «مينوكسيديل» وهو يمنع «الجريب» الشعري من التصلّب ويكوّن الأوعية الضروريّة للبصيلات.
وتتـوفّر في الأســواق أيضاً جرعــات من الـــيتــامين B على شكل حبوب أو إبر في العضل أو الوريد.

  
القشرة
القشرة التي تظهر على فروة الرأس وتتساقط على الكتفين فتشعرنا بالإحراج، تنتج عن فطر جلدي يجعل طبقة فروة الرأس الخارجيّة في تجدّد دائم، وقد تصيب هذه الحالة أيضاً الجبين، وحتى الرموش. وتختلف نوعيّة القشرة باختلاف طبيعة الشعر، فإذا كان دهنياً كانت القشرة كذلك وإذا كان جافاً تكوّنت حبيبات صغيرة جافة.
ويكمن الحلّ للقشرة بعلاج فروة الرأس عن طريق استخدام شامبو يحتوي مبيداً للفطريات، وتنظيف الشعر دورياً خصوصاً إذا كانت إفرازات الدهون عالية.
وقد يكون الضغط العاطفي من الأسباب الرئيسيّة للتقشّر لأنه يؤدّي إلى زيادة إفراز الدهون وهذا يتيح للفطريات النمو في بنية ملائمة.
وينصح الأطباء باعتماد تدليك يومي لفروة الرأس لتسهيل جريان الدم إلى المنطقة. 

 
 


Design, hosting, and updating by Hostrix